+
أأ
-

فاتورة باهظة تنتظر تل ابيب بعد تغير موقف الرياض من التطبيع

{title}
بلكي الإخباري

كشف اللواء المتقاعد والمعلق العسكري يسرائيل زيف عن تحول استراتيجي في السياسة السعودية تجاه اسرائيل موضحا ان الرياض لم تعد تنتظر تل ابيب للمضي قدما في مشاريعها الكبرى. واضاف زيف في تحليله ان المملكة وضعت شرطا حاسما لا رجعة فيه يتمثل في اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كشرط مسبق لاي تطبيع للعلاقات. واكد ان هذا الموقف يضع اسرائيل امام واقع جديد قد ينتهي ببرنامج نووي سعودي متطور دون اي مكاسب سياسية للجانب الاسرائيلي.

السعودية تفرض شروطها في الملف النووي

وبين زيف ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب ارسل اتفاق الطاقة النووية السلمية مع السعودية الى الكونغرس مشددا على ان نفاذ الاتفاق مرتبط بمسار التطبيع. واوضح ان الرد السعودي جاء سريعا ومباشرا برفض الربط بين الملف النووي ومطالب اسرائيل السياسية. واشار الى ان الرياض تدرك جيدا موازين القوى في المنطقة وتتعامل مع الضغوط الامريكية كادوات مرتجلة لا تعكس سياسة استراتيجية حقيقية.

فشل استراتيجي اسرائيلي في الميدان السياسي

واوضح المحلل العسكري ان الحرب المستمرة لم تنجح في تليين موقف الرياض بل جعلته اكثر صلابة وتمسكا بالحقوق الفلسطينية. واكد ان السعودية تسعى اليوم لتحجيم حكومة بنيامين نتنياهو سياسيا نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي لا تلوح لها نهاية في الافق. وبين ان هذا التحول يمثل انتصارا غير مباشر للفلسطينيين ويعمق من العزلة السياسية التي تعيشها اسرائيل في محيطها الاقليمي والدولي.

مخاطر العزلة السياسية على مستقبل اسرائيل

واكد زيف ان الاتفاق النووي السعودي قد يدخل حيز التنفيذ دون ان تملك اسرائيل اي ادوات ضغط حقيقية لمنعه او تعديله. واضاف ان فشل الرهان على التطبيع المجاني كشف عن تراجع ثقل اسرائيل في الكونغرس الامريكي الذي لم يعد يولي اهتماما كبيرا للمطالب الاسرائيلية. وشدد على ان اسرائيل قد تجد نفسها امام فاتورة باهظة الثمن نتيجة السياسات التي ترفض الاعتراف بضرورة وجود افق سياسي للنزاع.