+
أأ
-

صلاحيات جديدة للمجالس البلدية في اختيار مدير البلدية وتعديلات جوهرية على قانون الادارة المحلية

{title}
بلكي الإخباري

وافق مجلس النواب على تعديل قانوني جوهري يمنح المجالس البلدية المنتخبة صلاحية اختيار مدير البلدية من بين قائمة مختصرة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم مركزيا. وجاءت هذه الخطوة لتعزز من استقلالية القرار البلدي وتربط الادارة التنفيذية بالارادة الشعبية التي افرزتها صناديق الاقتراع. وبموجب التعديل الجديد فان عملية الاستقطاب والفرز الفني ستتم وفق معايير الكفاءة والشفافية لضمان وصول الشخص الانسب للموقع القيادي.

واكد النائب عوني الزعبي ان هذا التوجه يجمع بين المهنية والشرعية الانتخابية، موضحا ان المدير التنفيذي يعد العصب الاساسي للجهاز الاداري وآمر الصرف في البلدية. واضاف ان تمكين المجلس من المشاركة في الاختيار ياتي استجابة لتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مما يضمن تلازم الادارة التنفيذية مع المحاسبة الشعبية امام المواطنين. وبين ان هذا التعديل ينهي حالة الانفصال بين قرارات المجلس والجهة التي تتولى التنفيذ على ارض الواقع.

واشار المجلس خلال جلسته الى ان التعديلات الجديدة تهدف الى الفصل بين دور المجلس كجهة واضعة للسياسات والرقابة وبين الجهاز التنفيذي المعني بالتنفيذ. واوضح ان المدير التنفيذي سيظل المسؤول عن ضمان حسن سير العمل، مع تحديد صلاحياته ومهامه ضمن نظام خاص يصدر لهذه الغاية. وشدد على اهمية تعزيز دور الادارة التنفيذية في التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

توسيع صلاحيات المجالس البلدية في التخطيط الحضري

وبين المجلس ان القانون يمنح المجالس البلدية سلطة اقرار الخطط الحضرية والعمرانية، بما في ذلك توزيع استعمالات الاراضي والنشاطات الاقتصادية والخدمية. واكد ان هذه الصلاحيات تشمل ايضا التخطيط للبنية التحتية وادارة النفايات والمياه، فضلا عن تنظيم الشوارع وتعديلها وفق متطلبات التنمية. واعتبر المجلس ان هذه الخطوة تعزز من قدرة البلديات على ادارة مواردها وتطوير بيئتها الاستثمارية.

واضاف المجلس بندا يلزم رؤساء واعضاء المجالس البلدية بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة الادارة المحلية قبل السفر في مهمات رسمية او ورش عمل خارج البلاد. واوضح وزير الادارة المحلية وليد المصري ان هذه الاجراءات تندرج ضمن اطار الحوكمة الرشيدة والمصلحة العامة، نافيا ان تكون هذه الضوابط تقييدا لصلاحيات المجالس المنتخبة. واكد ان الوزارة تهدف فقط الى ضمان التنسيق الاداري وتوثيق النشاطات الخارجية للمجالس.

واوضح المصري ان الخدمات البلدية متاحة لجميع المقيمين ضمن الحدود الجغرافية للبلدية بغض النظر عن جنسياتهم. واضاف ان تعريف الناخب يقتصر قانونا على المواطن الاردني الذي يمتلك حق التصويت، بينما لا تمنح التزامات المقيمين المالية او الرسوم المفروضة عليهم اي حق في المشاركة الانتخابية. وبين ان المكلف ماليا هو من تستحق عليه الرسوم بموجب القانون، ولا علاقة للالتزامات المالية بحقوق الانتخاب والترشح.

هيكلة مجالس المحافظات لتعزيز التنمية المحلية

وكشف المجلس عن توجه لاعادة تشكيل مجالس المحافظات لتضم تمثيلا واسعا للنقابات والقطاعات النسائية والمزارعين وغرف الصناعة والتجارة. واكد ان هذا التشكيل يهدف الى منح هذه المجالس دورا اكبر في التخطيط التنموي والاستثماري ومتابعة المشاريع الحيوية في المناطق. واضاف ان القانون نص على ان تكون نائبة رئيس مجلس المحافظة من العنصر النسائي لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

واظهرت الجلسة اقرار المواد الاولى من مشروع قانون الادارة المحلية الذي يتضمن نحو سبعين مادة تهدف الى تحديث المنظومة الادارية بالكامل. واكدت الحكومة ان هذا القانون ياتي في سياق تعزيز المساءلة والشفافية وتطوير الخدمات في مختلف محافظات المملكة. واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد تعديل اكثر من عشرين نظاما مرتبطا بهذا القانون لضمان تطبيق نصوصه على ارض الواقع.

واكد المجلس ان البلديات تعد مؤسسات ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري. واوضح ان التشكيل يتم عبر الانتخاب المباشر مع امكانية تقسيم المناطق الى دوائر انتخابية لضمان العدالة في التمثيل. واضاف ان الادارة التنفيذية ستكون ملزمة بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي وسير العمل للمجلس البلدي، مع ضرورة نشر هذه النتائج عبر المنصات الرسمية لتعزيز الرقابة الشعبية.