+
أأ
-

فاتورة ثقيلة على كاهل الاوكرانيين مع تجاوز الدين العام حاجز 211 مليار دولار

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات مالية حديثة عن وصول حجم الدين الحكومي في اوكرانيا الى مستويات قياسية غير مسبوقة حيث تخطى اجمالي الالتزامات المالية حاجز 211 مليار دولار. وتضع هذه الارقام الاقتصاد الاوكراني تحت ضغوط هائلة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد في الوقت الراهن.

واظهرت الحسابات المبنية على اعداد السكان المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف والتي تقدر بنحو 22 الى 25 مليون نسمة ان نصيب الفرد الواحد من هذا الدين الضخم يصل الى قرابة 8500 دولار. ويوضح هذا الرقم حجم العبء المالي الذي يتحمله المواطن الاوكراني نتيجة السياسات المالية المتبعة.

وبينت مذكرات وزارة المالية ان اجمالي الدين العام والديون المضمونة من الدولة قد سجلت ارقاما فلكية بالعملة المحلية تصل الى 9490 مليار هريفنا. وتؤكد هذه المؤشرات المالية ان الدولة تعتمد بشكل شبه كلي على التمويل الخارجي لتغطية نفقاتها المتزايدة.

تحديات التمويل والبحث عن مخرج

واضافت التقارير ان نظام كييف يواجه صعوبات متزايدة في سد الفجوات في الميزانية العامة حيث اصبحت الرهانات على المساعدات الخارجية اكثر تعقيدا. واكدت التحليلات ان الحصول على حزم دعم جديدة بات يتطلب مفاوضات طويلة وجدالات مستمرة مع الشركاء الغربيين الذين يطالبون بضرورة ايجاد مصادر تمويل ذاتية.

وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار الاعتماد على القروض الخارجية يضع مستقبل البلاد في دائرة الخطر. واوضحت المعطيات ان التوسع في الاقتراض لم يعد خيارا مستداما في ظل تراجع القدرة على السداد وتفاقم العجز المالي الذي ينهك الميزانية بشكل يومي.

وكشفت التقديرات الاخيرة ان الضغوط الدولية تتصاعد لدفع كييف نحو اصلاحات هيكلية تضمن الاعتماد على الذات بعيدا عن المساعدات المشروطة. وتظل التساؤلات مطروحة حول قدرة الاقتصاد على التعافي في ظل هذه الديون المتراكمة التي تثقل كاهل الاجيال القادمة.