+
أأ
-

ملاذ امن يترقب الاشارات الامريكية.. الذهب يستعيد عافيته وسط ضبابية الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس، وذلك في اعقاب موجة من التراجعات التي شهدتها الجلسة السابقة، حيث تتجه انظار المستثمرين والمحللين نحو التصريحات المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، والتي من شأنها رسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى نصف بالمئة، ليصل سعر الاوقية الى مستويات جديدة، وذلك بعد بيانات اقتصادية اظهرت استمرار وتيرة التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما اثر بشكل مباشر على معنويات الاسواق العالمية.

واضافت البيانات الصادرة ان معدل التضخم السنوي لا يزال يتجاوز مستهدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة، مما وضع صانعي السياسات في موقف يتطلب الموازنة بين كبح جماح الاسعار ودعم النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.

تأثير اسعار الفائدة على المعدن الاصفر

وارتفعت العقود الاجلة للذهب في الاسواق الامريكية بنسبة طفيفة، وسط نقاشات متصاعدة بين اعضاء البنك المركزي حول جدوى الاستمرار في رفع اسعار الفائدة او تثبيتها، حيث تشير توقعات الاسواق عبر ادوات القياس المالي الى احتمالية رفع الفائدة خلال الاشهر القادمة.

وبينت التحليلات ان الذهب، الذي يعد اصلا لا يدر عائدا، يواجه تحديات متزايدة في ظل بيئة اسعار الفائدة المرتفعة، اذ يميل المستثمرون عادة الى الابتعاد عنه لصالح ادوات استثمارية اخرى توفر عوائد ثابتة ومضمونة.

واكد الخبراء ان خطاب رئيس الفيدرالي في ندوة جاكسون هول سيكون الفيصل في تحديد اتجاهات المعدن النفيس على المدى القصير، خاصة مع تزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة اطول مما كان متوقعا.

تحركات المعادن النفيسة في الاسواق

واظهرت المعادن الاخرى اداء متباينا، حيث سجلت الفضة ارتفاعا في المعاملات الفورية، بالتزامن مع صعود طفيف في اسعار البلاتين والبلاديوم، مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المتداولين في اسواق السلع والمعادن الثمينة.

واشار المراقبون الى ان التطورات الجيوسياسية في المنطقة تلعب دورا موازيا في حركة الاسعار، خاصة مع التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي تهدف الى احتواء التوترات التجارية والاقتصادية التي قد تؤثر على سلاسل الامداد والنمو العالمي.

وشدد المحللون على اهمية متابعة التقارير الاقتصادية المقبلة، حيث لا تزال الاسواق في حالة استنفار بانتظار وضوح الرؤية بشأن المسار الذي ستتخذه السياسة النقدية الامريكية في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.