توسع استيطاني جديد يلتهم اراضي البيرة تحت ذريعة المسار الامني

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن توجهات جديدة لسلطات الاحتلال تهدف الى وضع اليد على مساحات شاسعة من اراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، حيث اصدرت امرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على اكثر من 15 دونما من الاراضي الفلسطينية الخاصة، وذلك بذريعة انشاء ما يسمى بالمسار الامني الذي يحيط بمستوطنة بساجوت المقامة على جبل الطويل.
واوضحت الهيئة ان هذا المخطط الذي يمتد بطول يقارب اربعة كيلومترات لا يقتصر على المساحة المصادرة فحسب، بل يمتد اثره ليشكل طوقا عازلا يمنع الملاك الفلسطينيين من الوصول الى مئات الدونمات الاخرى الواقعة في المنطقة المحصورة، مما يعزز من سيطرة المستوطنين على مساحات اضافية دون الحاجة الى قرارات مصادرة علنية.
وبينت المعطيات الميدانية ان الامر العسكري يستهدف احواضا محددة في مدينة البيرة، حيث يتم نقل الحيازة الفعلية لهذه الاراضي الى القائد العسكري، مع منح اصحاب الارض مهلة زمنية قصيرة للاعتراض، وهو اجراء ياتي في سياق سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لفرض واقع جغرافي جديد على الارض.
سياسات العزل والسيطرة على الاراضي الفلسطينية
واضافت الهيئة ان هذه الخطوة تعد حلقة في سلسلة طويلة من الاجراءات التي تصاعدت وتيرتها مؤخرا، حيث تم تسجيل عشرات الاوامر العسكرية المشابهة منذ احداث اكتوبر الماضي، والتي تهدف جميعها الى خلق مناطق عازلة حول المستوطنات، مما يحول هذه المناطق من مجرد اجراءات امنية مؤقتة الى ادوات استيطانية دائمة لقضم الاراضي.
واكدت الخرائط التحليلية ان المسار المخطط له يلتف بشكل شبه كامل حول مستوطنة بساجوت، مما يؤدي عمليا الى عزل مساحة تتجاوز 380 دونما وجعلها تحت السيطرة الامنية المطلقة للمستوطنة، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لمستقبل الاراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية في تلك المنطقة الحيوية.
واشارت التقارير الى ان هذه الممارسات تعكس تحولا في استراتيجية التوسع الاستيطاني، حيث يتم الاعتماد على الاوامر العسكرية لفرض الامر الواقع بعيدا عن مخططات البناء الرسمية، مما يسهل عملية قضم المزيد من الاراضي الفلسطينية وتضييق الخناق على التجمعات السكانية في محيط مدينة البيرة.



















