+
أأ
-

حرب اللافتات في القدس.. محاولات اسرائيلية لمحو الهوية العربية عبر تغيير اسماء المعالم

{title}
بلكي الإخباري

تشن سلطات الاحتلال الاسرائيلي حملة ممنهجة تستهدف تغيير المسميات التاريخية للشوارع والابواب في مدينة القدس المحتلة، في محاولة واضحة لفرض واقع جديد وطمس الهوية العربية والاسلامية والمسيحية للمدينة العريقة. وتتجاوز هذه الخطوات الجوانب الادارية لتصل الى عمق الذاكرة المكانية للمدينة عبر استبدال الاسماء المتوارثة باخرى عبرية تخدم الرواية الاحتلالية في الفضاء العام.

وبدات الطواقم التابعة للاحتلال بتركيب لافتات جديدة تحمل مسمى البوابة القديمة بدلا من باب العامود التاريخي، وهو احد اهم المداخل الرئيسية للبلدة القديمة، مما يعكس اصرارا على استهداف الرموز الوطنية التي تربط الاجيال بجذورها التاريخية. واظهرت هذه التحركات استياء واسعا في الاوساط المقدسية التي ترى في هذه الافعال اعتداء صارخا على التراث الحضاري للمدينة.

وبينت محافظة القدس ان هذه السياسة ليست مجرد اجراء عابر، بل هي مخطط مدروس لاعادة صياغة المشهد الثقافي للمدينة وفصلها عن امتدادها العربي المتجذر منذ قرون. واوضحت ان التلاعب بالاسماء يعد محاولة يائسة لمحاصرة الهوية الوطنية الفلسطينية وتفريغ المكان من دلالاته التاريخية التي تشكل جزءا اصيلا من الذاكرة الجماعية لاهالي المدينة.

مخططات التهويد تطال الذاكرة المكانية للقدس

واكدت الجهات الرسمية في القدس ان تغيير مسميات المعالم والابواب يمثل انتهاكا للحقائق التاريخية، مشددة على ان هذه الاسماء ليست مجرد كلمات على لوحات معدنية بل هي هوية متوارثة لا يمكن محوها بقرارات احتلالية. واشارت الى ان العبث بالمعالم يعزز من سياسة فرض الامر الواقع التي تتبعها سلطات الاحتلال في مختلف احياء القدس.

وحذرت المحافظة من التبعات الخطيرة لهذه الممارسات التي تهدف الى تزييف الواقع، مؤكدة ان القدس ستظل مدينة عربية بهويتها الاصيلة. وشددت على ان محاولات طمس المعالم لن تنجح في الغاء الحقيقة التاريخية او تغيير الانتماء الراسخ لاهالي المدينة تجاه تاريخهم وتراثهم الوطني والحضاري.