+
أأ
-

ما وراء قفزة الفضة.. كيف تقود الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي اسعار المعدن الابيض؟

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق المعادن الثمينة تحولا جذريا في قواعد التسعير حيث سجلت الفضة قفزات سعرية لافتة خلال الفترة الاخيرة متجاوزة حاجز الـ 18 بالمئة في شهر واحد لتصل الاوقية الى مستويات قياسية جديدة. وتكشف المعطيات الحالية ان صعود الفضة لم يعد مرتبطا فقط بحركة المضاربات المالية التقليدية بل اصبح وثيق الصلة بالطلب الصناعي المتنامي عالميا.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة الالواح الشمسية وتقنيات الذكاء الاصطناعي باتت المحرك الرئيسي لرفع الطلب على المعدن الابيض. واكد محللون ان هذا التحول النوعي جعل من الفضة سلعة صناعية بامتياز تتأثر بحجم الانتاج العالمي اكثر من تأثرها بالتحوط المالي المعتاد.

وبينت البيانات ان واردات الصين من خامات الفضة ارتفعت بنسب قياسية لدعم مشروعات الطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء الحديثة. واضاف الخبراء ان هذا الطلب الصيني المكثف خلق حالة من العجز في المعروض العالمي حيث لا يزال السوق يواجه نقصا هيكليا للسنة السادسة على التوالي نتيجة ارتباط استخراج الفضة بإنتاج النحاس والزنك.

محركات اسعار الفضة في الاسواق العالمية

واشار الخبراء الى ان سياسات الخزانة الامريكية المتعلقة بسندات الدين لعبت دورا في دعم اسعار الفضة مؤخرا. واوضحوا ان هبوط عوائد السندات قلص تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر فوائد مما شجع المستثمرين على العودة لاقتناء الفضة كخيار استثماري ذكي.

وذكرت التحليلات ان هشاشة سوق الفضة لا تزال قائمة بسبب تدخلات المضاربين الكبار الذين يعتمدون على التمويل بالهامش. وشدد المراقبون على ان اي عمليات بيع جماعي مفاجئة قد تؤدي الى تذبذبات حادة كما حدث في فترات سابقة عند تغير ظروف الضمانات المالية.

واكد التقرير ان مستقبل اسعار الفضة يعتمد حاليا على ثلاثة عوامل جوهرية تتلخص في قوة الطلب الصناعي المتزايد واستمرار العجز في المعروض المنجمي اضافة الى حجم المضاربات في البورصات الدولية. وبينت النتائج ان الفضة اصبحت اليوم مرآة للتحول نحو الاقتصاد الاخضر بعيدا عن كونها مجرد ملاذ آمن تقليدي.