انتعاش الصادرات الوطنية يقلص عجز الميزان التجاري بنسب قياسية

سجل الميزان التجاري تحسنا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث انخفض العجز بنسبة وصلت الى 5.5 بالمئة، وذلك بفضل قفزة نوعية في اداء الصادرات الوطنية التي شهدت نموا ملحوظا في عدة قطاعات حيوية، مما يعكس تحسنا في القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الاسواق الدولية.
واظهرت بيانات التجارة الخارجية ارتفاعا في قيمة الصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة لتصل الى نحو 4667 مليون دينار، بينما قفزت قيمة المعاد تصديره بنسبة 44.6 بالمئة، وهو ما دفع الصادرات الكلية لتسجيل نمو اجمالي بلغت نسبته 14.5 بالمئة، مما يقلل الفجوة بين الصادرات والواردات بشكل مباشر.
وبينت الاحصاءات ان نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات ارتفعت لتصل الى 63 بالمئة، مقارنة بنحو 58 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني تحسنا بواقع 5 نقاط مئوية في الميزان التجاري، في وقت سجلت فيه المستوردات ارتفاعا طفيفا بنسبة 6.1 بالمئة لتصل الى 10261 مليون دينار.
نمو الصادرات الوطنية وتوسع الاسواق الدولية
وكشفت التقارير ان الصادرات الوطنية شهدت زخما كبيرا في اسواق استراتيجية، حيث ارتفعت الصادرات الى سوريا بنسبة 36.4 بالمئة، والى الصين الشعبية بنسبة 71.6 بالمئة، اضافة الى نمو الصادرات نحو دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 36.5 بالمئة، الامر الذي يعزز من تنوع الشركاء التجاريين للمملكة.
واوضحت البيانات ان قطاعات الالبسة والاسمدة والبوتاس الخام كانت المحرك الاساسي لهذا النمو، حيث سجلت صادرات البوتاس ارتفاعا بنسبة 30.7 بالمئة، بينما ساهمت الاسمدة الكيماوية بنسبة نمو بلغت 14.1 بالمئة، في حين واجهت قطاعات اخرى مثل الحلي والمجوهرات والفوسفات تراجعا طفيفا في حجم التصدير.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان فاتورة المستوردات شهدت تباينا في اتجاهاتها، حيث ارتفعت قيمة استيراد النفط الخام ومشتقاته بنسبة 58.1 بالمئة، بينما انخفضت مستوردات الادوات الالية والعربات والالات الكهربائية، وهو ما يفسر التغيرات في هيكل الانفاق الاستيرادي مقارنة بالعام الماضي.
اداء شهر حزيران والمؤشرات الختامية
واضافت الاحصاءات ان شهر حزيران الماضي شهد وحده صادرات كلية بقيمة 1270 مليون دينار، منها 909 مليون دينار للصادرات الوطنية، بينما بلغت المستوردات نحو 2008 مليون دينار، مما ادى الى عجز تجاري بلغ 738 مليون دينار خلال ذلك الشهر.
وبين التقرير ان المقارنة الشهرية تظهر نموا قويا في الصادرات الكلية بنسبة 32.3 بالمئة مقارنة بحزيران من العام الماضي، مدفوعة بزيادة كبيرة في المعاد تصديره بنسبة 137.5 بالمئة، رغم الارتفاع الموازي في قيمة المستوردات الذي اثر على صافي العجز للفترة الشهرية.
وشدد الخبراء على ان هذه البيانات تعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات الدولية، من خلال زيادة التوجه نحو الاسواق الاسيوية والاوروبية، وهو ما يساهم في دعم الاستقرار المالي وتخفيف الضغوط على الميزان التجاري على المدى المتوسط.



















