قفزة قياسية في فواتير الطاقة ترهق كاهل المواطنين في مولدوفا

شهدت تكاليف الطاقة في مولدوفا تصاعدا حادا خلال الايام الاخيرة حيث اقرت السلطات المعنية زيادة كبيرة في اسعار الغاز الطبيعي الموجه للمستهلكين المنزليين لتصل نسبة الارتفاع الى اكثر من 40.8 بالمئة. واكدت التقارير الرسمية ان سعر المتر المكعب قفز من 14.42 ليو الى نحو 20.3 ليو مما يضع ضغوطا معيشية اضافية على الاسر في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد.
واضافت الجهات المسؤولة ان شركة انيرغوكوم الحكومية كانت قد طالبت في وقت سابق برفع الاسعار بنسبة 37 بالمئة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف الشراء من الاسواق الاوروبية. وبينت ان هذا القرار جاء كاستجابة مباشرة للتحولات في سلاسل التوريد بعد توقف تدفق الغاز الروسي عبر اوكرانيا وتعثر المفاوضات المالية مع شركة غازبروم.
واوضحت البيانات ان مولدوفا باتت تعتمد بشكل كلي على الموارد الاوروبية لتامين احتياجاتها من الطاقة مما انعكس سلبا على الاسعار النهائية للمستهلكين. وشددت الحكومة على ضرورة ترشيد الاستهلاك في ظل هذه الازمة التي تزامنت مع فرض حالة تاهب قصوى في قطاع الطاقة لمدة شهر كامل تحسبا لاي انقطاعات محتملة في التيار الكهربائي.
تداعيات الازمة الاقتصادية على المشهد السياسي
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان هذه الزيادات ليست سوى جزء من ازمة ممتدة تعيشها البلاد وسط ارتفاع معدلات التضخم وتراكم الديون العامة. واظهرت ردود الفعل الشعبية حالة من الاستياء واسع النطاق حيث وجهت المعارضة انتقادات لاذعة لفريق الرئيسة مايا ساندو متهمة اياه بالعجز عن ادارة ملف الطاقة والحفاظ على استقرار الاسعار.
واكدت التقارير ان تفكك العلاقات الاقتصادية التقليدية مع رابطة الدول المستقلة ساهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة الاقتصادية الحالية. وبينت ان الحكومة تواجه تحديات حقيقية في موازنة الموارد المتاحة وضمان استمرارية الخدمات الاساسية للمواطنين في ظل ضغوط دولية واقليمية متزايدة.



















