اسعار النفط تواصل الصعود مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

تشهد اسعار النفط استقرارا نسبيا في تعاملات اليوم مع توجهها نحو تحقيق مكاسب اسبوعية قوية هي الثانية على التوالي، حيث تسيطر حالة من الترقب على الاسواق العالمية نتيجة استمرار الجمود في العلاقات بين الولايات المتحدة وايران مما يثير مخاوف كبيرة بشان امدادات الطاقة في منطقة الشرق الاوسط.
وبينت التعاملات الاخيرة ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت لتستقر عند مستويات قياسية جديدة، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي حركة مماثلة وسط تفاؤل المستثمرين بمواصلة هذا المسار الصعودي، حيث سجلت الاسعار خلال الايام الخمسة الماضية قفزات نوعية وصلت بها الى اعلى مستوياتها منذ اواخر شهر يوليو الماضي.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على دول الخليج المنتجة للنفط مثل السعودية والعراق والامارات والكويت هي المحرك الرئيسي للاسعار، خاصة مع غياب اي مؤشرات على انفراجة قريبة في الملف النووي او السياسي بين واشنطن وطهران.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على امدادات الطاقة
واضافت المصادر المتابعة للملف ان انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الاخيرة دون اي تحركات لاستئناف المفاوضات قد القى بظلاله على حركة الملاحة البحرية، لا سيما مع التهديدات الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على اي اطراف تقدم دعما لطهران في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت البيانات الصادرة عن حركة الشحن في مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا في عدد السفن العابرة للممر المائي الحيوي، حيث سجلت المؤشرات تراجعا في عدد الناقلات التي تعبر المنطقة وسط حالة من الحذر الدولي من التداعيات الامنية المحتملة على حركة التجارة العالمية.
واكدت التقارير ان غياب الناقلات العملاقة عن مسارات الملاحة المعتادة في اليومين الماضيين يعكس حجم القلق السائد لدى الشركات الكبرى، مما يزيد من احتمالية استمرار صعود الاسعار في المدى القريب نتيجة نقص المعروض وتزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد سلاسل التوريد.



















