كوبا: التهديد الأميركي بشن عمل عسكري خطير ويشكّل جريمة حرب

انتقد كبار المسؤولين الكوبيين سلسلة التصريحات والتهديدات الأميركية المتزايدة بشن عمل عسكري ضد الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي، واصفين إياها بأنها خطيرة وتعد جريمة دولية، إلى جانب الحصار النفطي الأميركي المستمر الذي أدى إلى تقييد شحنات الوقود بشكل كبير في خضم أزمة طاقة مدمرة.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن الولايات المتحدة "تلمح إلى عمل عسكري لتحرير" كوبا، واصفاً ذلك بأنه يدعو للسخرية ويشوبه النفاق.
وأضاف أن عقوداً من العقوبات الأميركية على الجزيرة هي السبب الجذري لمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال رودريغيز "التهديد بشن هجوم عسكري والعدوان نفسه جريمتان دوليتان".
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال للصحفيين الثلاثاء إن الوضع الراهن في كوبا غير مقبول، مضيفاً أن الولايات المتحدة "ستعالج الأمر"، على الرغم من أنه لم يحدد جدولاً زمنياً لذلك.
ورافق تصريح روبيو الثلاثاء منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رئيس بعثة السفارة الأميركية في هافانا، مايك هامر، وهو يسير بجانب روبيو والجنرال فرانك دونوفان، من القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي.
وأظهرت صورة أخرى نشرها الجيش الأميركي الثلاثاء روبيو وهو يصافح دونوفان أثناء وقوفهما أمام خريطة لكوبا.
وصعدت إدارة ترامب الضغط على كوبا بشكل كبير هذا العام، حيث أوقفت شحنات النفط من فنزويلا - التي طالما كانت المورد الرئيسي لكوبا - وهددت بفرض عقوبات على أي دولة تزود كوبا بالنفط.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيسمح لناقلة نفط روسية واحدة بتسليم الوقود إلى الجزيرة "لأسباب إنسانية"، على الرغم من أن ذلك لا يمثل سوى جزء ضئيل من احتياجات الجزيرة على مدى أربعة أشهر.
وعادت هافانا هذا الأسبوع إلى روتين انقطاع التيار الكهربائي المنتظم الذي يستمر لساعات طويلة مع نفاذ النفط الروسي، مما ترك عدداً من السكان قلقين قبل صيف الكاريبي الحار الطويل


















