الشيخ مطلق الحجايا يوثق جانبًا من النخوة والفزعة الأردنية: ليث ومساعد الخريشا.. نماذج حيّة للسردية الأردنية الأصيلة

في مشهد يجسد أسمى معاني الشهامة الأردنية التي لا تغيب، روى الشيخ مطلق الحجايا موقفاً نبيلاً يعكس أصالة قيم "الفزعة" و"إغاثة الملهوف"، بطلاه الشابان ليث الخريشا ومساعد الخريشا، اللذان قدما نموذجاً يحتذى به في الكرم والنخوة.
وفي تفاصيل الموقف التي سردها الشيخ الحجايا، فقد كان متوجهاً مساء أمس برفقة صديقه قدر الحويان إلى العاصمة عمان، وتحديداً قبل "دوار الواحة"، حين تعطلت سيارتهما بشكل مفاجئ نتيجة ارتفاع حاد في درجة الحرارة. وبينما كانا يستعدان لترك السيارة واستقلال "تاكسي" لإكمال طريقهما، توقف بجانبهما شابان لا يعرفانهما، وبادرا فوراً بتقديم المساعدة.
لم يتوقف الأمر عند السؤال، بل عرض الشابان سيارتهما الخاصة على الشيخ وزميله لإكمال مشوارهما، وعند الرفض، باشرا العمل بمهارة واحترافية عالية لتشخيص العطل. وفي خطوة تعكس إيثاراً نادراً، قام أحدهما بفك مروحة التبريد من سيارته الخاصة وتركيبها في سيارة الشيخ الحجايا، رافضين استعادتها أو قبول أي شكر مادي، بل وأصروا بـ "أيمان مغلظة" على دعوة الشيخ وصديقه لتناول العشاء في ضيافتهم.
وعند سؤالهما عن هويتهما، تبين أنهما مساعد وليث الخريشا من قبيلة بني صخر (الموقر)، ليعقب الشيخ الحجايا قائلاً: "إذا عُرف الاسم بطل العجب.. فما فعلتموه ليس غريباً عليكم، فأنتم ماركة عالمية في الطيب والنخوة، وهذه عادات أهلكم من قبلكم".
وأكد الحجايا أن مثل هذه المواقف يجب أن تروى وتوثق، فهي تمثل السردية الأردنية الحقيقية والصورة الحية لمكارم الأخلاق الإسلامية والعشائرية التي تربى عليها الأردنيون، مشيداً بهذا النموذج الذي يجسد أصالة القيم التي ما زالت تنبض في نفوس الأوفياء.

















