المحامي زياد المجالي :- في مواجهة الفوضى القانونية : #المسؤولية_الجنائية_ليست_محل_تأويل

✍🏻حول تداعيات جريمة القتل التي هزّت أوساط وأركان المجتمع الأردني بالأمس قرأت بعض الردود المشوّهة شكلا ومضمونا والتي لا تمتّ للمنطق ولا للعقل بصلة ، حيث ذهب بعضهم إلى القول بأن (( الزوجة شريكة في الجريمة بما لا يدع مجالا للشك ))..‼️
وهذا الرأي تبنّاه للأسف بعض الزملاء المحامين الممارسين في الجانب الشرعي وغيرهم ‼️
مع شديد الأسف هذا ليس رأياً قانونياً بل ادعاء خطير يفتقر إلى أبسط معايير الإثبات ، ففي القانون الجنائي الشراكة لا تُفترض ولا تُبنى على الانطباعات أو على وجود خلافات أسرية ، بل تقوم على أركان واضحة:
فعل مادي ، أو تحريض ، أو اتفاق ، أو مساعدة ثابتة بالدليل . وبدون ذلك، فإن الحديث عن “شراكة” هو قفز غير مهني إلى استنتاجات لا يسندها قانون ولا واقع.
إن ربط جريمة قتل عمد—بهذا المستوى من القسوة—بثغرات في قانون أصول المحاكمات الشرعية هو خلط غير مقبول؛ فخلل أي نص إجرائي لا يصنع قاتلاً، ولا ينقل المسؤولية الجنائية من الفاعل إلى غيره، ولا يُعد مبرراً بأي شكل من الأشكال.
أما نقدكم للتشريعات ، بما فيها قانون أصول المحاكمات الشرعية ، فهو حق بل ضرورة ، لكن توجيه اتهام جنائي لطرف لمجرد كونه في نزاع مع الجاني هو انزلاق خطير يمس جوهر العدالة وقرينة البراءة.
المسؤولية الجنائية شخصية ولا تقوم إلا على دليل قطعي ولا تُبنى على الظنون أو الاستنتاجات..❗️
نصيحة لزملائنا المحامين الممارسين في مجال القضايا الشرعية:
إلتزموا حدود اختصاصكم ولا تبتدعوا من وحي الخيال في قضايا الجنايات الكبرى فجرائم القتل لا تثبت إلا بالأدلة القطعية ومع اكتمال أركان الجريمة لا بالاستنتاجات ولا بالتحليلات والظنون ..‼️
#لا_اجتهاد_في_موضع_الدليل ..
✍🏻المحامي زياد ياسين المجالي / ابو هزاع



















