عاجل - سيرة سلوكية خالية من التعاطي.. كيف تحول الأب مرتكب فاجعة الكرك الى مجرم قاتل ؟

في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن تفسير لمنطقية الجريمة، برزت شهادات من المقربين من الجاني (ج) لبلكي نيوز تؤكد أن سجله السلوكي كان بعيداً كل البعد عن الانحراف؛ إذ لم يُعرف عنه يوماً تعاطي أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، بل إنه لم يكن مدخناً حتى، مما جعل إقدامه على تصفية أطفاله الثلاثة (سراج، وعبدالله، ولمار) صدمة تفوق الوصف لمحيطه.
ضغوط نفسية حادة خلف الهدوء الظاهري
تشير المعطيات إلى أن الجاني كان يمر بمرحلة من "الاحتراق النفسي" نتيجة الخلافات الزوجية المزمنة. ورغم محاولاته السابقة لترميم حياته الأسرية، والتي تجلت في حديثه عن خطط لشراء شقة في عمان تزامناً مع نقل عمل زوجته، إلا أن تلك الآمال تبخرت على ما يبدو، وحلت مكانها حالة من التأثر الشديد الذي بدا واضحاً في تواصله الأخير قبل نحو شهرين.
لحظة الانفجار الدموي
بدلاً من الاستقرار الذي كان يحلم به، تحولت تلك الضغوط إلى سلوك إجرامي صادم وغير متوقع، حيث استغل الجاني صلة القرابة ليدخل أطفاله إلى مزرعة في غرب المزار، ومن ثم نفذ جريمته بأداة حادة. ولم يكتفِ بذلك، بل وثّق المأساة بعدستة وأرسلها للأم في رسالة برهنت على وصوله إلى ذروة التشتت الذهني والانتقام النفسي، قبل أن يلوذ بالفرار تاركاً خلفه لغزاً حول كيف يمكن لشخص "سوي سلوكياً" أن يرتكب مثل هذه الفظاعة.
الموقف القانوني والأمني
أكدت مديرية الأمن العام أن التحقيقات جارية على قدم وساق لكشف ملابسات القضية كاملة، مشيرة إلى أن الأطفال الضحايا (أعمارهم 10، 7، 5 سنوات) قضوا طعناً، فيما لا تزال عمليات الملاحقة الأمنية مستمرة لإلقاء القبض على الأب وتقديمه للعدالة لينال جزاءه.


















