+
أأ
-

الجنرال منير يزور طهران.. ما مصير المفاوضات بعد نفي واشنطن تمديد الهدنة؟

{title}
بلكي الإخباري

 

نفت الولايات المتحدة الموافقة على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية عبر إسلام آباد لترتيب جولة مفاوضات جديدة، وسط تباين في المواقف بشأن تفاصيل البرنامج النووي، واستمرار التحركات العسكرية في الممرات البحرية بالخليج وعلى الجبهة اللبنانية.

 

 

وكان المسار التفاوضي شهد وتيرة متسارعة خلال الأيام الماضية، بدأت بإعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تلاه انعقاد جولة محادثات مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

وعقب عودة الوفد الإيراني، استمر التواصل عبر الوسطاء للتحضير لجولة ثانية محتملة، مع بقاء مسألة تمديد الهدنة -التي تنتهي في 21 أبريل/نيسان الجاري- معلقة دون إعلان رسمي بتمديدها.

 

الموقف الأمريكي

 

ونقلت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين كبار تأكيدهم أن الولايات المتحدة "لم توافق رسميا على تمديد وقف إطلاق النار"، مؤكدين في الوقت ذاته أن "هناك تواصلا مستمرا بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق".

 

وأضافت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن خيار التمديد المحتمل "لا يزال مطروحا على الطاولة، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب حريصة على التوصل إلى اتفاق محتمل في أسرع وقت ممكن".

 

وتوضيحا لهذه النقطة، نقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إنه "في حال التوصل لاتفاق إطاري فسيتم تمديد وقف إطلاق النار للتفاوض على تفاصيل اتفاق شامل".

 

ورغم هذا الحراك المستمر، نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة تحذيرهم من أن "التوصل إلى اتفاق ليس مضمونا نظرا لخلافات جوهرية بين طهران وواشنطن".

 

وفي تطور لاحق، نفى البيت الأبيض أن واشنطن طلبت "تمديدا لوقف إطلاق النار مع إيران"، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية "ما زالت منخرطة بشكل مكثف في المفاوضات".

ووصف البيت الأبيض المحادثات بأنها "مثمرة ومستمرة، وهذا هو الوضع الذي نحن عليه الآن"، مبديا "ارتياحه إزاء فرص التوصل إلى اتفاق".

 

وكشف أن "هناك بالفعل مناقشات جارية بشأن احتمال إجراء محادثات مباشرة مع إيران"، مرجحا أن تكون المفاوضات المقبلة "في إسلام آباد، وهي الوسيط الوحيد".

 

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمراسل قناة "إيه بي سي نيوز": "أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين"، مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار.

 

وفي مقابلة أخرى مع قناة "فوكس بيزنس"، توقع ترمب أن تنتهي الحرب "قريبا جدا".

 

الوساطة الباكستانية وشروط طهران

 

وفي الأثناء، أكد الجيش الباكستاني وصول قائد الجيش الجنرال عاصم منير على رأس وفد رفيع المستوى إلى طهران، حيث كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقدمة مستقبليه.

 

ويضم الوفد وزير الداخلية محسن نقوي ومسؤولين كبارا آخرين، في خطوة تهدف لتضييق الفجوة بين طهران وواشنطن ولنقل رسالة أمريكية، والتخطيط لجولة من المحادثات للحيلولة دون استئناف الحرب.

 

ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن "قرار حسم جولة المفاوضات المقبلة بانتظار تقييم لقاء قائد الجيش الباكستاني مع المسؤولين بطهران".

 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال إن هناك "فرصة كبيرة" لاستضافة طهران وفدا من الوسطاء الباكستانيين الأربعاء.

وأوضح بقائي في مؤتمر صحفي تفاصيل التواصل بعد جولة إسلام آباد قائلا "منذ يوم الأحد، حين عاد الوفد الإيراني إلى طهران، جرى تبادل عدة رسائل عبر باكستان".

 

وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): "بطبيعة الحال، خلال هذه الزيارة، من المرجح أن تجرى مناقشات شاملة حول وجهات نظر كلا الجانبين".

 

ورغم هذا التواصل المستمر، قال بقائي إنه "لا يوجد حتى الآن جدول زمني لتحديد موعد جولة أخرى من المفاوضات مع الولايات المتحدة".

 

وأكدت الخارجية الإيرانية بدورها أنها "لا تؤكد التكهنات الإعلامية بشأن تمديد وقف إطلاق النار"، مشددة على أن إيران "لن تقبل أي إجبار أو إملاءات".

 

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "إيران لم توافق حتى الآن على طلب أمريكي لتمديد وقف إطلاق النار أسبوعين". وأضاف المصدر أن طهران ترى أنه "بدلا من طلب التمديد، ينبغي لواشنطن الوفاء بالتزاماتها بموجب وقف إطلاق النار، وأن توقف المبالغة في مطالبها بالمفاوضات".

 

وفيما يخص الملف النووي، شدد بقائي على حق طهران في الحصول على طاقة نووية مدنية، مضيفا: "فيما يتعلق بمستوى ونوع التخصيب، لطالما قلنا إن المسألة قابلة للتفاوض".

 

وكانت مصادر مطلعة قد أشارت إلى أن واشنطن اقترحت تعليق الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما، بينما اقترحت طهران وقفا يتراوح بين 3 و5 سنوات، فيما اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن تحديد المدة هو "قرار سياسي".

محادثات واشنطن بشأن لبنان

 

أما على الجبهة اللبنانية، فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المحادثات التي جرت في واشنطن الثلاثاء بين إسرائيل ولبنان انتهت باتفاق للعمل نحو "مفاوضات مباشرة".

وأوضحت الصحيفة أن البيان الأمريكي لم يدع إلى وقف الغارات الإسرائيلية كشرط للمفاوضات، بل أشار إلى "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

 

وهذا الأمر مأكده مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" بالقول إن "واشنطن لم تطلب من إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، وليس ذلك جزءا من المفاوضات مع إيران"، مضيفا أن "الرئيس ترمب سيرحب بإنهاء الأعمال العدائية كجزء من اتفاق بين إسرائيل ولبنان".

 

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، جدد المسؤولون اللبنانيون تعهداتهم بنزع سلاح حزب الله تحت ضغوط دولية، في حين رفض قادة الحزب ذلك، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان التي تقول تل أبيب إنها غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار الخاص بإيران