+
أأ
-

شريفة محمود الشواورة :- يوم ميلادكم سيدي يوم فرحة للأمة

{title}
بلكي الإخباري

 

 

 فرحة الولادة ليست مجرد نقطة عابرة في سجلّ الوجود بل هي انبثاق للفعل والقرار ولحظة يتقاطع فيها التاريخ بالمسؤولية . وفي ميلاد جلالة_الملك_عبدالله_الثاني نحن لا نحتفي بمجرد تاريخ في امتداد الوعي التاريخي بل نحتفي بالبصيرة التي تسبق الوقت . وبالقدرة على صياغة الهوية وسط زحام التحولات العاتية . لقد أثبت جلالته أن القائد الحقيقي ليس من يسير مع التاريخ فحسب بل من يملك شجاعة الوقوف في وجه عواصفه ليرسم مساراً آمناً لشعبه . محولاً الحكمة إلى درع والصمود إلى فلسفة وجود . ​في فكر جلالته تتجلى القيادة كفعل إيمان راسخ بالأرض . وحيث تصبح الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تتجاوز المفهوم السياسي لتصبح ضرورة أخلاقية وقبضةً تمسك بجمر التاريخ . إنها وصاية الروح على المكان ووصاية الحق على القوة .. حيث بقيت القدس في بصيرة جلالته هي المبتدأ والمنتهى . والبوصلة التي لا تضل مهما تعاظمت الضغوط . هي حماية للذاكرة الجمعية لأمةٍ يُراد لها أن تنسى لكنها بفضل ثباته تزداد رسوخاً ويقيناً بأن الحق لا يسقط بالتقادم . ​إن الأردن في عين جلالته هو مشروع كرامة مستمرة حيث تذوب الفوارق أمام وحدة المصير . وتتحول التحديات بفضل بصيرته إلى دروس في المنعة والشموخ . في ميلادك سيدي ندرك أن القوة الحقيقية . في ذكرى ميلادكم الميمون نرفع إلى مقامكم السامي أسمى آيات التهنئة والتبريك . مقرونةً بأصدق مشاعر الولاء والانتماء . إننا اليوم لا نحتفي بميلاد قائد فحسب بل نجدد العهد مع من جعل من صون كرامة الأردنيين غايته . ومن حماية المقدسات في القدس قدره ورسالته .

​سيدي، لقد كنتم وما زلتم صمام الأمان في وجه الأزمات . وبوصلة الحق حين تشتد العواصف . نسأل الله العليّ القدير أن يمتعكم بموفور الصحة والعافية . وأن يحفظكم للأردن وطناً وأهلاً . وأن يبقيكم ذخراً وسنداً لأمتنا العربية والإسلامية . ​كل عام وجلالتكم بألف خير وعيدكم مبارك .