+
أأ
-

ثورة السيارات الكهربائية في شوارع سوريا هربا من جحيم الوقود

{title}
بلكي الإخباري

يشهد قطاع النقل في سوريا تحولا لافتا في توجهات السائقين الذين باتوا يقبلون بشكل متزايد على اقتناء السيارات الكهربائية كوسيلة عملية للهروب من تكاليف الوقود الباهظة. ويجد السائقون في هذه المركبات الصينية المنشأ ملاذا آمنا لخفض نفقاتهم اليومية التي أثقلت كاهلهم طويلا في ظل أزمات المحروقات المتلاحقة التي تشهدها البلاد.

واكد محمد كنعان وهو سائق سيارة اجرة في دمشق ان الانتقال الى المحرك الكهربائي جاء بعد معاناة طويلة مع البنزين الذي ارتفعت اسعاره بشكل كبير مؤخرا. واضاف ان الفارق المادي بين تكلفة شحن السيارة الكهربائية واستهلاك الوقود التقليدي يعد دافعا رئيسيا لهذا التحول الذي يتيح للسائقين الاحتفاظ بهامش ربح افضل من عملهم اليومي.

وبينت تقارير ميدانية ان تدهور جودة البنزين المتوفر في الاسواق مؤخرا تسبب في اعطال ميكانيكية جسيمة للعديد من المركبات مما دفع الكثيرين لاتخاذ قرار استبدال سياراتهم القديمة باخرى حديثة تعمل بالطاقة النظيفة. واوضحت وزارة الطاقة في وقت سابق وجود خلل تشغيلي ادى لدخول وقود غير مطابق للمواصفات وهو ما زاد من قناعة السائقين بضرورة البحث عن بدائل اكثر استدامة.

نمو الطلب على المركبات الصديقة للبيئة

وكشف حمزة سكر وهو مستثمر في قطاع السيارات ان صالات العرض تشهد طلبا غير مسبوق على السيارات الكهربائية والهجينة مقارنة بالسيارات التي تعتمد على البنزين. واشار الى ان الفارق في السعر لصالح السيارات الكهربائية جعلها الخيار الاول والمفضل للسائقين العاملين في مهن النقل وتوصيل الطلبات داخل دمشق.

واوضح رامي الحمد مدير التشغيل في احدى شركات تطبيقات النقل ان قاعدة البيانات لديهم سجلت ارتفاعا ملموسا في اعداد المركبات الكهربائية المسجلة بنسبة تصل الى عشرين في المئة خلال الاشهر القليلة الماضية. وشدد على ان هذا التوجه يعكس رغبة السائقين في تقليص التكاليف التشغيلية وضمان استمرارية العمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

واشار العديد من السائقين الى ان تجربة القيادة بالسيارة الكهربائية توفر راحة اكبر للركاب وتضمن للسائق توفيرا ماديا ملموسا رغم التحديات المتعلقة بشبكة الكهرباء والبنية التحتية للشحن. واكد احمد اللحام ان الرضا المتبادل بين الزبون والسائق هو المكسب الحقيقي من هذا التغيير الذي فرضته الحاجة الاقتصادية والبحث عن حلول عملية لمواجهة غلاء المعيشة.