+
أأ
-

اوروبا تفتح خزائنها الاستراتيجية لمواجهة عاصفة الطاقة وتحذيرات من مرحلة حرجة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن توجه اوروبي عاجل لضخ اكثر من 42 مليون برميل من مخزونات الوقود الاستراتيجية الى الاسواق خلال الاشهر الثلاثة المقبلة. واوضحت مصادر رسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنسيق سريع وحيوي لخفض الاسعار المشتعلة وتخفيف وطاة الضغوط الاقتصادية التي تواجه القارة العجوز نتيجة لاضطرابات سلاسل الامداد العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واكد مسؤولون ان هذا التحرك ياتي تنفيذا لاتفاقيات دولية سابقة تهدف الى ضمان استقرار اسواق الطاقة وتوفير احتياجات المواطنين خلال فصل الشتاء الذي يلوح في الافق كاكبر تحد يواجه صناع القرار.

مخاوف من مرحلة شديدة الخطورة في سوق الغاز

وبين الرئيس التنفيذي لشركة توتال انيرجيز باتريك بويانيه ان اوروبا دخلت بالفعل في مرحلة شديدة الخطورة فيما يخص سوق الغاز الطبيعي. واشار الى ان اسعار الغاز قفزت لمستويات قياسية غير مسبوقة حيث تجاوزت حاجز المئة يورو لكل ميغاواط في الساعة وسط حالة من القلق تسود اوساط المحللين والمستثمرين. واضاف بويانيه ان الوضع في الاسواق العالمية بات متوترا للغاية مما يعكس حجم الازمة الراهنة التي لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي بل تمتد لتكون اشارة سياسية بالغة الاهمية حول هشاشة منظومة الطاقة الاوروبية.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز واشتعال المنافسة

واوضح تقرير مفصل ان الاضطرابات في مضيق هرمز القت بظلالها القاتمة على حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تراجعت الى مستويات قياسية لا تتجاوز 25 بالمئة من طاقتها المعتادة. واكد خبراء ان هذا النقص الحاد في الامدادات اجبر الدول الاوروبية والاسيوية على الدخول في منافسة شرسة ومحتدمة للحصول على الشحنات المتاحة في السوق الدولية مهما بلغت تكلفتها المادية. وشدد المراقبون على ان الدول الاوروبية تبدي استعدادا كاملا لدفع مبالغ طائلة لضمان امنها الطاقي وتجنب سيناريوهات العجز التي قد تترتب على استمرار حالة عدم اليقين في الممرات المائية الحيوية.

ذكريات ازمات الطاقة تعود للواجهة من جديد

واظهرت البيانات التاريخية ان اسعار الطاقة الحالية تعيد للاذهان الصدمات العنيفة التي ضربت الاسواق العالمية خلال عامي 2021 و2022. واشار محللون الى ان الاسواق سجلت ارقاما قياسية تاريخية في تلك الفترة قبل ان تشهد تراجعا تدريجيا لم يدم طويلا بسبب تجدد الصراعات الاقليمية التي اعادت اشعال فتيل الازمة من جديد. واكدت التقارير ان التحديات الحالية تضع الحكومات الاوروبية امام اختبار صعب يتطلب توازنا دقيقا بين تامين الاحتياجات الفورية للمستهلكين وبين الحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية التي تعد خط الدفاع الاخير في مواجهة تقلبات السوق العالمية.