ضغوط سياسية وملاحقات قضائية تلاحق الاحزاب العربية بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية

كثف معسكر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطه المكثفة على قادة الاحزاب العربية في اعقاب النتائج التاريخية التي حققتها في الانتخابات الاخيرة. واطلقت شخصيات يمينية متطرفة اتهامات غير موثقة بوجود تمويل اجنبي لهذه الاحزاب في محاولة واضحة لتقويض المكاسب الانتخابية التي حصلت عليها. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تهدف الى خلق حالة من الارباك السياسي في وقت لم تحسم فيه النتائج النهائية بشكل قاطع.
واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ضرورة التحرك لاعتقال رؤساء الاحزاب العربية بزعم تورطهم في قضايا تمويل مشبوهة. وشدد على ضرورة تدخل جهاز الامن العام الشاباك بشكل فوري لفتح تحقيق موسع في هذه الادعاءات. وبينت المصادر ان هذه الدعوات تاتي في اطار حملة تصعيدية تهدف الى التاثير على المشهد السياسي العام.
وبين قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ انه طلب رسميا من الاجهزة الامنية التحقيق في ادعاءات حول تلقي القائمة العربية الموحدة اموالا خارجية. واظهر حزب الليكود موقفا حادا تجاه هذه التطورات واصفا اياها بالزلزال السياسي الذي يهدد نزاهة العملية الانتخابية. واوضح الحزب ان هذه الاتهامات تاتي في سياق حماية الديمقراطية من تدخلات خارجية مزعومة.
تداعيات الضغوط السياسية على تشكيل الحكومة
وكشفت نتائج الفرز الاولية ان معسكر نتنياهو لم يحقق الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفرده. واظهرت البيانات ان الاحزاب العربية حصلت على عدد غير مسبوق من المقاعد مما جعلها رقما صعبا في المعادلة السياسية. واضافت المعطيات ان هذا الثقل البرلماني يضع كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت امام خيارات صعبة ومعقدة.
واوضحت الاحزاب العربية على لسان يوسف جبارين استعدادها للتعاون مع المعارضة لاسقاط حكومة نتنياهو دون الانضمام المباشر للحكومة. واشار جبارين الى وجود خلافات جوهرية مع آيزنكوت حول قضايا السياسة الخارجية والعمليات العسكرية. وشدد على ان الاولوية الحالية تكمن في انهاء حقبة نتنياهو التي تسببت في ازمات متلاحقة.
واكد آيزنكوت انه يتابع الموقف بدقة معتبرا ان استغلال هذه التطورات سياسيا يضر باستقرار الكنيست. وبين ان المعارضة لن تسمح باي تدخلات خارجية او داخلية تؤثر على مسار تشكيل الحكومة المقبلة. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى السياسية.
المناورات السياسية والملف الايراني
وكشفت التقديرات ان التلويح بشن هجمات ضد ايران قد يكون ورقة ضغط يستخدمها نتنياهو لخلط الاوراق السياسية. واظهرت تصريحات نتنياهو السابقة رغبة في استغلال الاوضاع الامنية لتعزيز موقفه الداخلي. واضاف آيزنكوت محذرا القادة العسكريين من الاستجابة لاي اجندات سياسية قد لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.
واكدت التقارير ان خيار حكومة الوحدة الوطنية لا يزال مطروحا في حال استمرت الازمة السياسية دون حل واضح. وبينت ان الرئيس اسحق هرتسوغ سيكون امام مسؤولية كبيرة لاختيار الشخصية القادرة على تشكيل ائتلاف حكومي مستقر. واوضحت ان الايام القادمة ستشهد حراكا مكثفا خلف الكواليس لحسم هذا الملف المعقد.
واظهرت الشرطة الاسرائيلية استعدادها للتعامل مع كافة الشكاوى المتعلقة بنزاهة الانتخابات لضمان سير العملية الديمقراطية. وشدد المسؤولون على ان التحقيقات ستشمل كافة الادعاءات دون استثناء. واضافت المصادر ان المشهد السياسي سيبقى رهينة لنتائج التحقيقات والمفاوضات الائتلافية التي ستبدا فور اعلان النتائج الرسمية.

















