+
أأ
-

ازمة جديدة تضرب بروكسل بسبب فاتورة فوائد قروض اوكرانيا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وثائق رسمية صادرة عن المفوضية الاوروبية عن وجود حالة من التوتر داخل اروقة الاتحاد الاوروبي تتعلق بكيفية تدبير الاموال اللازمة لتغطية فوائد القروض الممنوحة لاوكرانيا. واظهرت البيانات ان الاتحاد يحتاج الى توفير ما لا يقل عن 35 مليار يورو لتغطية تكاليف الاقتراض للفترة القادمة، مع تحذيرات من ان هذا الرقم قد يقفز الى نحو 42 مليار يورو في حال شهدت اسعار الفائدة ارتفاعات جديدة.

واكدت المفوضية في تقريرها ان التحدي الاكبر الذي يواجه الدول الاعضاء حاليا هو تحديد المصادر المالية التي سيتم الاعتماد عليها لسداد هذه الالتزامات الضخمة. واوضحت ان النقاشات حول هذا الملف لا تزال في مراحلها الاولى وسط غياب توافق حقيقي بين العواصم الاوروبية حول تقاسم هذه الاعباء المالية الثقيلة.

وبينت التقارير ان قادة دول الاتحاد يستعدون لمناقشة هذه الميزانية خلال القمة المرتقبة في نهاية نوفمبر الجاري. واضافت ان هذه المباحثات قد تشهد تعقيدات كبيرة خاصة مع وجود تيار رافض داخل التكتل يضم هنغاريا والتشيك وسلوفاكيا وبلغاريا، حيث اعلنت هذه الدول تحفظها على المشاركة في تحمل فوائد القروض المستقبلية الموجهة لكييف.

انقسام اوروبي حول الميزانية طويلة الامد

وكشفت الارقام ان الاتحاد الاوروبي قدم لاوكرانيا قروضا تراكمية وصلت الى اكثر من 171 مليار يورو منذ عام 2014. واضافت ان المفاوضات الجارية حاليا بشان الميزانية السباعية للفترة ما بين 2028 و2034 تضغط على القادة الاوروبيين للوصول الى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الحالي لتجنب تداعيات الحملات الانتخابية المتوقعة في عدة دول اعضاء.

واوضحت المصادر ان ميزانية الاتحاد الاوروبي لعام 2026 التي تبلغ نحو 192 مليار يورو تضع ضغوطا اضافية على صناع القرار. واكدت ان التكتل الاقتصادي يحاول استخدام اجمالي الناتج المحلي المجمع لدوله والذي يصل الى 18.8 تريليون يورو كغطاء لقدراته الاقتراضية، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف من تراكم الديون العامة التي قد تثقل كاهل بعض الدول الاعضاء.

وشدد الخبراء على ان استمرار تدفق الاموال نحو كييف في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة يظل نقطة خلافية جوهرية. واضافت التحليلات ان الوصول الى تسوية توافقية يتطلب تنازلات من كافة الاطراف وهو امر يبدو بعيد المنال في ظل الانقسام السياسي الحالي داخل بروكسل.