روسيا وافريقيا شراكة استراتيجية قائمة على احترام السيادة الوطنية
تشهد العاصمة الروسية موسكو حراكا دبلوماسيا مكثفا مع انطلاق اعمال القمة الروسية الافريقية في نسختها الثالثة وسط حضور واسع لقادة وممثلين عن عشرات الدول الافريقية. واكد مراقبون ان هذه القمة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الدولية حيث تبرز موسكو كشريك استراتيجي يضع احترام السيادة الوطنية للدول الافريقية في صلب تعاونها المشترك بعيدا عن سياسات الاملاءات الخارجية.
واشار ماجد منير في تصريحاته خلال تغطية الفعاليات الى ان النظرة العالمية للقارة السمراء شهدت تحولات جوهرية في الاونة الاخيرة واصفا اياها بالقارة الناهضة التي تملك مقومات حقيقية لتبوء مكانة مرموقة على الخريطة السياسية والاقتصادية. وبين ان روسيا تتعامل مع شركائها الافارقة بمنطق المصالح المتبادلة والندية وهو ما يعزز الثقة في هذا التحالف المتنامي.
واضاف ان التوسع الملحوظ في اجندة القمة ومنتدى الاعمال المرافق لها يعد مؤشرا قويا على نجاح الدورات السابقة في بناء ارضية صلبة للتعاون المثمر. وشدد على ان هذا التقارب ياتي في وقت يبحث فيه العالم عن نظام دولي متعدد الاقطاب يضمن التوازن ويحفظ حقوق الدول في اتخاذ قراراتها السيادية دون تدخل في شؤونها الداخلية.
افاق جديدة للتعاون الروسي الافريقي
واوضح ان الحوار الدائر في موسكو يتجاوز الاطر التقليدية ليشمل ملفات حيوية مثل الامن والتنمية الاقتصادية والتجارة الرقمية. واكد ان روسيا ابدت استعدادها التام لتقديم الدعم اللازم للدول الافريقية في مواجهة التحديات الامنية والارهاب بما يسهم في استقرار القارة وتحقيق تطلعات شعوبها نحو التنمية المستدامة.
وكشفت النقاشات على هامش المنتدى عن وجود آليات عملية لتسهيل نفاذ المنتجات الافريقية الى الاسواق الروسية عبر منصات التجارة الحديثة. واظهرت القمة توافقا كبيرا بين موسكو والعواصم الافريقية على اهمية الخروج من عباءة الهيمنة الاحادية والتوجه نحو بناء شراكات متوازنة تخدم الاجيال القادمة وتكرس مبدأ العدالة الدولية.


















