طريق الدبلوماسية لا الحرب: رؤية استراتيجية لتحصين لبنان ومستقبل التعايش

شدد العماد جوزاف عون خلال استقباله وفدا من النواب الفرنسيين على ان المسارات العسكرية لا يمكن ان تفضي الى حلول مستدامة او امنة لاي دولة، مبينا ان لغة التفاوض الدبلوماسي هي السبيل الوحيد لانهاء الصراعات وحماية الشعوب من ويلات الدمار والتهجير التي تخلفها الحروب. واوضح ان الدولة تضع على راس اولوياتها سلامة سكان القرى الحدودية في الجنوب، مؤكدا العمل المستمر مع الجيش والمنظمات الدولية لتوفير مقومات الصمود الاساسية لهم حتى زوال الاحتلال. واكد ان لبنان يمثل نموذجا فريدا في التعددية التي تشكل جوهر وجوده، مشددا على ان استقرار البلاد مرهون بالحفاظ على هذا النسيج الوطني المتنوع.
مستقبل الوجود المسيحي ودور لبنان الحضاري
واشار الى انه لا وجود لاي مخاطر تهدد الحضور المسيحي في لبنان، موضحا ان التجربة اللبنانية في التعايش الاسلامي المسيحي تتجاوز كونها مجرد صيغة سياسية لتكون خيارا حضاريا راسخا. واضاف ان فقدان لبنان لاي من جناحيه المسيحي او المسلم سيفتح الباب امام التطرف الذي قد يمتد تأثيره السلبي الى اوروبا والعالم، مؤكدا ان التنوع في لبنان هو مصدر قوة وغنى لا يتناقض مع الوحدة الوطنية. وبين ان الوحدة بين مكونات المجتمع اللبناني تعد صمام امان ضد الفتنة وشرطا اساسيا لحماية الاستقرار الداخلي من اي محاولات لاستغلال الدين في السياسة.
دعم الاستقرار في الجنوب والمسؤولية الدولية
واكد ان قوة لبنان الحقيقية تكمن في قدرته على تطوير نموذج الشراكة الوطنية بعيدا عن منطق الاقصاء، مشددا على ان حماية العيش المشترك ليست مسؤولية لبنانية فقط بل هي التزام تجاه مستقبل المنطقة ككل. واضاف ان لبنان يتمسك بوجود قوات اليونيفيل في الجنوب او اي قوات دولية صديقة تسهم في ارساء الامن والاستقرار، مبينا ان التجارب التاريخية اثبتت ان الانقسامات الداخلية لا تنتج سوى الضعف الذي يهدد المجتمعات باسرها. واختتم بالتأكيد على ان نجاح التجربة اللبنانية في الشراكة يمثل دليلا عمليا على امكانية بناء مجتمعات تحترم التعددية وتصون كرامة الانسان وحقوقه في ظل دولة عادلة وقوية.


















