استقبال رفيع للزيدي في دمشق لطي صفحة الماضي وتدشين مرحلة جديدة من التعاون

شهد مطار دمشق اليوم استقبالا لافتا للزيدي على رأس وفد وزاري عراقي رفيع المستوى في زيارة هي الاولى من نوعها على هذا المستوى منذ تغير المشهد السياسي في سوريا، حيث تعكس هذه الخطوة رغبة البلدين في فتح قنوات تواصل مباشرة لبحث ملفات حيوية مشتركة تهدف الى تعزيز الروابط الثنائية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الزيارة تاتي في توقيت دقيق يتطلب تنسيقا عاليا بين بغداد ودمشق لمواجهة التحديات الاقليمية الراهنة، حيث يسعى الجانبان الى تفعيل اتفاقيات اقتصادية وامنية تخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واكد الرئيس السوري احمد الشرع في وقت سابق على الاهمية الاستراتيجية لهذا التقارب، مشددا على ان المرحلة الحالية تفرض على البلدين استغلال الفرص التاريخية المتاحة لاستعادة القرار السيادي وتوطيد اركان التعاون المشترك بعيدا عن التجاذبات الخارجية.
آفاق التعاون السوري العراقي الجديد
وبين الشرع خلال حديث اعلامي ان دمشق تنظر الى العراق كشريك اساسي في معركة البناء والاستقرار، مبينا ان الزيارة تمثل انطلاقة حقيقية لمسار طويل من التنسيق الذي سيشمل مجالات التجارة والطاقة والامن الحدودي، مما يعزز من قدرة الدولتين على مواجهة الازمات الاقتصادية والسياسية.
واضافت التقارير ان الوفد العراقي سيجري سلسلة من اللقاءات المكثفة مع المسؤولين السوريين لترجمة التفاهمات السياسية الى خطوات عملية ملموسة، وهو ما يشير الى ارادة قوية لدى الطرفين في تجاوز العقبات السابقة والانتقال الى مرحلة الشراكة الفاعلة والمستدامة.
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك ملفات ذات اولوية قصوى سيتم طرحها على طاولة النقاش، مؤكدة ان التنسيق بين العاصمتين يعد ركيزة اساسية لاي استقرار اقليمي منشود في المرحلة المقبلة.


















