+
أأ
-

تراجع اسعار النفط عالميا مع تفاؤل الاسواق بمسارات الدبلوماسية في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار العقود الاجلة للنفط خلال تعاملات اليوم، حيث فقدت الاسعار اكثر من دولارين للبرميل وسط حالة من الهدوء النسبي في وتيرة المخاوف المتعلقة بالامدادات، وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بتركيز المتعاملين على التطورات الدبلوماسية ومحادثات السلام الجارية في منطقة الشرق الاوسط التي تعد المحرك الرئيسي لتقلبات الاسواق في الفترة الاخيرة.

واظهرت بيانات التداول انخفاض خام برنت بنسبة تقارب اثنين بالمئة ليصل الى مستويات اقل من المعتاد في الايام الماضية، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تراجعا مماثلا، مما يعكس تحولا في سيكولوجية المستثمرين الذين باتوا يميلون الى جني الارباح بعد موجة الصعود الحادة التي شهدتها الاسعار مؤخرا نتيجة التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة.

واوضحت التحليلات الفنية ان الاسعار لا تزال تحافظ على مستويات قريبة من ذروتها خلال الستة اشهر الماضية، وذلك نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين بشان سلاسل الامداد العالمية، اذ يراقب المستثمرون عن كثب اي تطورات ميدانية قد تؤثر على حركة الملاحة البحرية وتدفقات الخام من الموانئ الرئيسية.

مستقبل اسعار النفط وتأثيرات التهدئة

وبين خبراء اقتصاديون ان استمرار الجهود الدبلوماسية يلعب دورا محوريا في تهدئة مخاوف السوق، رغم ان المخاطر الكامنة لا تزال تشكل ضغطا على الاسعار، حيث يرى المراقبون ان اي تراجع في حدة الصراعات الاقليمية سيؤدي بالضرورة الى استقرار أكبر في تكاليف الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

واكدت تقارير حديثة ان استقرار العمليات في مصافي التكرير الروسية وتوقف الهجمات التي كانت تستهدف المنشآت الحيوية ساهم في تحسين معنويات السوق، مما وفر متنفسا للاقتصاد العالمي الذي يعاني من تضخم تكاليف الطاقة، مشيرة الى ان زيادة معدلات المعالجة في المصافي تعد مؤشرا ايجابيا على تعافي العرض في الاسواق الدولية.

واضاف المحللون ان الترقب لا يزال سيد الموقف، حيث ينتظر المستثمرون مزيدا من الوضوح بشان مسار الاحداث في منطقة الخليج، مؤكدين ان التوازن بين العرض والطلب سيظل رهنا بالاستقرار السياسي والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تضمن سلامة امدادات النفط عبر الممرات المائية الحيوية.