ملاذ امن يتالق وسط تقلبات النفط وترقب قرارات الفيدرالي الاميركي

سجلت اسعار الذهب صعودا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء مدفوعة بحالة التراجع التي اصابت اسواق النفط العالمية، حيث يترقب المتعاملون في الاسواق المالية باهتمام بالغ نتائج اجتماع السياسة النقدية للمركزي الاميركي لتحديد المسار المستقبلي لاسعار الفائدة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.9 بالمئة ليصل الى مستويات 4051.78 دولار للاوقية بعد ان سجلت الاسعار تراجعات طفيفة في بداية الجلسة، بينما شهدت العقود الاميركية الاجلة للمعدن الاصفر قفزة بنحو 0.69 بالمئة لتستقر عند 4066.40 دولار.
واوضح خبراء المعادن ان تراجع اسعار النفط يلعب دورا محوريا في دعم الذهب، حيث يساهم ذلك في تهدئة مخاوف التضخم المتزايدة، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي مساحة اكبر للمرونة بدلا من التوجه نحو تشديد السياسة النقدية بشكل قسري.
تاثير التوترات الجيوسياسية على المعادن النفيسة
واضاف محللون في اسواق الذهب ان السوق لا تزال ترزح تحت وطاة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تؤثر المفاوضات الجارية بشكل مباشر على حركة العقود الاجلة للنفط التي انخفضت باكثر من 1 بالمئة، رغم بقائها قريبة من مستويات مرتفعة.
وبين جيم ويكوف محلل الاسواق ان استمرار ارتفاع النفط الخام قد يفاقم مشكلة التضخم مما يضطر البنوك المركزية لاتخاذ قرارات متشددة، وهو سيناريو يعتبره المستثمرون سلبيا بطبيعته على استثمارات الذهب التي لا تدر عائدا ثابتا.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان المتعاملين يضعون احتمالية كبيرة تصل الى 83 بالمئة لرفع اسعار الفائدة الاميركية خلال شهر ديسمبر، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الاصفر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ترقب البيانات الاقتصادية ومصير المعادن الاخرى
وكشفت التوقعات عن انتظار المستثمرين لبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة والمقرر صدورها يوم الخميس، والتي تعد المؤشر الاهم الذي يراقبه الفيدرالي الاميركي لتحقيق مستهدفات التضخم البالغة 2 بالمئة.
واظهرت التداولات تحركات متباينة في باقي المعادن، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.8 بالمئة لتصل الى 54.37 دولار للاوقية، وصعد البلاتين بنحو 0.3 بالمئة، بينما شهد البلاديوم تراجعا ملحوظا بنسبة 1.4 بالمئة في ختام التعاملات.


















