موسكو تفتح ابواب التعاون الطاقي مع تونس ومشاريع نووية سلمية على الطاولة

كشفت روسيا عن رغبتها الجادة في فتح قنوات حوار مباشرة مع تونس لبحث افاق التعاون في قطاع الطاقة، مؤكدة جاهزيتها لدراسة كافة المقترحات التي تتقدم بها السلطات التونسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في اطار توجه روسي جديد يهدف الى تلبية احتياجات الدول بناء على طلباتها الفعلية بعيدا عن فرض اجندات مسبقة.
واكد مكسيم اورشكين نائب رئيس الادارة الرئاسية الروسية ان موسكو تضع ملف الطاقة على رأس اولويات مباحثاتها مع تونس، مشيرا الى ان الجانب الروسي منفتح تماما على تبادل الخبرات والمشاريع التي تخدم المصالح المشتركة وتضمن استدامة الموارد الطاقية للطرفين. وبين المسؤول الروسي ان التنسيق المستمر هو السبيل الامثل للوصول الى اتفاقات ترضي تطلعات الجانبين في هذا القطاع الحيوي.
واوضح ان الطاقة النووية السلمية تعد احد ابرز الملفات المطروحة للنقاش، حيث تهدف روسيا من خلال هذه المبادرات الى دعم قدرات الدول الشريكة في انتاج الكهرباء وتعزيز سيادتها الطاقية بشكل مستقل ومستدام. وشدد على ان التقنيات الروسية في هذا المجال متاحة للدول التي تسعى لتطوير بنيتها التحتية الطاقية وفق معايير الامان الدولية.
افاق الشراكة الروسية التونسية في قطاع الطاقة
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هذه المباحثات تندرج ضمن الاستعدادات الجارية للقمة الروسية الافريقية المرتقبة، والتي تسعى من خلالها موسكو الى تعزيز نفوذها الاقتصادي وتوسيع نطاق استثماراتها في القارة السمراء وشمال افريقيا. واظهرت التصريحات الرسمية ان الهدف الاسمى من هذا التقارب هو بناء منصة اقتصادية متكاملة تشمل التكنولوجيا والاستثمار والامن الغذائي.
واضافت المصادر المطلعة ان تونس تمثل وجهة استراتيجية في التوجه الروسي نحو تنويع العلاقات الدولية، حيث تركز موسكو على خلق فرص عمل مشتركة تساهم في دفع عجلة التنمية. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في اللقاءات الثنائية لبلورة هذه التصورات الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع.
واكد المراقبون ان انفتاح روسيا على تونس يعكس رغبة متبادلة في تطوير حلول طاقية مبتكرة، بعيدا عن القوالب الجاهزة التي كانت تفرضها التكتلات التقليدية في السابق. وشدد الجانب الروسي على اهمية الاستماع للمطالب التونسية بدقة لضمان تنفيذ مشاريع تخدم الاقتصاد الوطني التونسي وتدعم استقراره الطاقي على المدى البعيد.


















