ناجح عبدالفتاح الصوالحة : من ابكى الأردنيين؟

مررنا بأيام حزينة مؤلمة في هذا الوطن، كان الحزن في كل بيت أردني، لم نعتاد ولن نعتاد على مشاهدة هذا الحزن في اي قرية او منطقة اردنية، بكينا وكنا مع أهلنا في قرية حمود الكرك الطيبة بناسها وأهلها وعاداتها وتقاليدها وصبغتها الأردنية التي تنثر عبق العروبة والقومية، علمنا وعرفنا عن هذه القرية قوة تماسكها وقوميتها الراسخة الجذور كحجارة البتراء وقدم نهر الأردن وتاريخ مغطس السيد المسيح عليه الصلاة والسلام، ومن أهلها رفعت راية التنوير والثقافة والدفاع عن مقومات الإنسانية.
وجعنا لن نسمح به وهذا الدم الأردني لن نغفر لمن اراقه، وكما قال جلالة الملك " راح نروجيهم" لازم يدرك هؤلاء ومن خلفهم ومن لديه بعض هذا الفكر الإرهابي الدخيل على هذا الوطن اننا عندما يتألم الأردني يتألم قائده والشعب الأردني لألمه ، ما بالهم وقد تمادوا وابكوا بناتنا في قرية حمود الكرك، دمعهن لا يقدر بثمن ولن نقبل ان يمر دون عقاب يستحقه العابثين في امننا وسيكون الرد قويا ليطفي نارنا، لن تكون بناتنا في قرية حمود لوحدهن كلنا أبناء الهلسة الكرام والقسوس والبرقان والمصاروة والزريقات والخيطان .
شاهدنا نصرة الملك وغضبه لأهل قرية حمود، هذا الملك بزيه العسكري وتقاسيم وجهه وكلماته الحادة تعطي درسا لن ينسى كما أعطت ممن سبقهم عندما أصر جلالة الملك ان يريحنا وياخذ ثارنا بمن قتل معاذ الكساسبة، الأردن بأكمله من جنوبه لشماله كان مع أهلنا في قرية حمود، الحضور السريع للدولة الأردنية بكامل تكوينتها لنقول اننا جسما واحدا لن يخترقه عابثا او ملوث بفكره ومعتقداته، هذه الهبة والوقفة مع الحدث المؤلم دلالة لا لبس فيها ان الأردن لن يكون ساحة لتنفيذ مأرب سوداء ليكون كغيره من البلدان التي قتلها مثل هذه الأحداث التي لا يقبلها عقل.
من ابكى بناتنا في قرية حمود لن تمر مخططاتكم وسنثبت لأهلنا في الكرك والأردن بأكمله ان دمعهن عزيزا وسيكون الثأر يليق بشموخ رفعة أهل قرية حمود، ولن ننسى ما سمعناه من اهل هذه القرية من الحديث ومستواه الذي اشعرنا ان هذا الوطن قويا ومتماسكا ولن يستطيع الانهزاميين وفئران الليل إن تنال من بنيانه.


















