موسكو تحتضن حراكا دوليا مكثفا لرسم مستقبل الغاز العالمي

انطلقت في العاصمة الروسية موسكو اعمال الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز وسط اهتمام دولي واسع بملفات الطاقة العالمية. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس يسبق انعقاد القمة المرتقبة لقادة الدول الاعضاء حيث يسعى المشاركون الى صياغة رؤية موحدة لمواجهة التحديات المتسارعة في اسواق الطاقة وضمان استدامة الامدادات.
واوضحت الوفود المشاركة ان جدول الاعمال يتضمن مناقشة مسودة الاعلان المشترك التي تركز على الاولويات الاستراتيجية للتعاون الدولي في قطاع الغاز. وبينت المباحثات اهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الغاز الطبيعي كركيزة اساسية في منظومة الطاقة العالمية مع التركيز على تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية لضمان امن الطاقة العالمي.
واكد المجتمعون ان المرحلة الراهنة تتطلب توازنا دقيقا بين مصالح الدول المنتجة والمستهلكة في ظل التحولات المناخية المتسارعة. وشدد الخبراء على ضرورة ايجاد اليات تضمن استقرار الاسواق وتلبي احتياجات التنمية المستدامة مع مراعاة مقتضيات التحول الطاقي التي تفرضها التوجهات البيئية الجديدة.
مستقبل التعاون في قطاع الغاز العالمي
وكشفت النقاشات عن رغبة مشتركة في تعزيز التنسيق بين اعضاء المنتدى لضمان تدفقات مستقرة وآمنة للطاقة عالميا. واضاف المشاركون ان هذا الاجتماع يمثل فرصة جوهرية لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف قبل القمة الثامنة التي ستشهد احتفالا خاصا بمرور خمسة وعشرين عاما على تأسيس هذا التجمع الدولي.
وبينت البيانات التاريخية ان منتدى الدول المصدرة للغاز الذي تأسس في طهران عام 2001 يضم اليوم اثنتي عشرة دولة عضوا اساسيا وثماني دول مراقبة. واشارت التقارير الى ان القائمة تضم قوى طاقوية كبرى مثل روسيا وقطر والجزائر وايران والامارات ومصر وغيرها مما يمنح المنتدى ثقلا جيوسياسيا كبيرا في رسم سياسات الطاقة.
وخلصت المداولات الى ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للجهود الدبلوماسية لضمان بقاء الغاز الطبيعي عنصرا فاعلا في مزيج الطاقة العالمي. واكدت الوفود ان التعاون الوثيق بين الاعضاء هو السبيل الوحيد لمواجهة تقلبات الاسواق وضمان مستقبل طاقوي اكثر استقرارا للاجيال القادمة.


















