تطورات سياسية متسارعة في العراق: اقالة رئيس المخابرات وملاحقة قضائية لرئيس مجلس ميسان

اتخذت الحكومة العراقية قرارات حاسمة اليوم شملت تغييرات في هرم المؤسسة الامنية وملاحقة قانونية لمسؤولين محليين على خلفية ازمة اغلاق المنافذ الحدودية. وكشفت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء قرر رسميا انهاء تكليف حميد الشطري من منصبه كرئيس لجهاز المخابرات الوطني العراقي دون الكشف عن تفاصيل اضافية حول اسباب هذا الاعفاء المفاجئ او هوية البديل المرتقب.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع صدور امر قضائي من محكمة الكرخ الثالثة يقضي بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى المحمداوي. وبينت ان هذا الاجراء جاء بناء على دعوى رسمية قدمها مكتب رئيس الوزراء تتهم المسؤول المحلي بالتحريض على العصيان المدني وقطع الطرق العامة في المحافظة.
واوضحت التقارير ان التوتر تصاعد بعد تهديدات اطلقها المحمداوي خلال مؤتمر صحفي هدد فيه بقطع الطرق الحيوية واعلان العصيان في حال عدم استجابة بغداد لمطالب اعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع ايران. وشدد مكتب رئيس الوزراء على ان هذه التصريحات تجاوزت الاطر القانونية والادارية المعمول بها.
تبعات ازمة منفذ الشيب الحدودي
واكدت الحكومة ان توجيهاتها بفتح تحقيق عاجل مع رئيس مجلس المحافظة تأتي لضمان فرض هيبة القانون والالتزام بالاجراءات الدستورية. واشار المراقبون الى ان اغلاق منفذ الشيب الحدودي منذ العشرين من اكتوبر الجاري تسبب في حالة من الاحتقان الشعبي والمطالبات المستمرة باعادة تفعيله نظرا لاهميته الاقتصادية.
وكشفت التطورات الميدانية ان عشرات المحتجين اقدموا بالفعل على قطع طرق رئيسية تؤدي الى شركات نفطية في ميسان تعبيرا عن رفضهم لاستمرار اغلاق المنفذ. واظهرت المعطيات ان السلطات تضع حاليا ملف المنفذ تحت المجهر القانوني والامني وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تؤثر على واقع المحافظة المعيشي.
واشار مسؤولون محليون الى ضرورة حل الازمة عبر الحوار بدلا من التصعيد الذي قاد الى هذه الملاحقات القانونية والقرارات السيادية الاخيرة. واكدت الجهات المختصة ان القضاء هو الفيصل في تحديد المسؤولية القانونية المترتبة على الخطابات التي وصفتها الحكومة بغير اللائقة والتي هددت السلم المجتمعي في ميسان.


















