تحول استراتيجي في منظمة شنغهاي: العملات الوطنية تهيمن على المعاملات التجارية

كشف رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين عن تحول لافت في طبيعة التعاملات المالية بين دول منظمة شنغهاي للتعاون، مؤكدا أن غالبية المدفوعات البينية باتت تتم اليوم بالعملات الوطنية للدول الاعضاء. واوضح ميشوستين خلال الجلسة الموسعة للمنظمة أن هذا التوجه يمثل قفزة نوعية مقارنة بالوضع قبل خمس سنوات، حيث كانت نسبة الاعتماد على العملات المحلية لا تتجاوز نصف حجم التبادلات التجارية، مما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقلالية المالية.
واشار رئيس الحكومة الروسية الى أن تنامي حجم التبادل التجاري داخل المنظمة يمنح الدول الاعضاء هامشا متينا من الصلابة والقدرة على التحرك المشترك نحو افاق اقتصادية اوسع. وشدد على أن المنظمة تمتلك كافة المقومات اللازمة ليس فقط لتوسيع انشطتها الاقتصادية الخارجية، بل ايضا لاطلاق مشاريع مشتركة ذات منفعة متبادلة في مختلف القطاعات الحيوية التي تخدم مصالح الشعوب المنضوية تحت لواء المنظمة.
واكد ميشوستين على ضرورة تفعيل دور مجلس الاعمال والاتحاد المصرفي ومنتدى رؤساء الاقاليم بشكل اكثر فاعلية لضمان تنفيذ خطط التعاون التجاري والاقتصادي متعدد الاطراف. واضاف أن روسيا تبدي استعدادا كاملا لنقل خبراتها في مجال الابتكار وتطوير الحدائق التقنية الى شركائها، معتبرا ان الاستثمار المتبادل والانتاج المشترك يمثلان ركيزة اساسية لتعميق الروابط الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
تعزيز التعاون الاقتصادي والامني في منظمة شنغهاي
وبين ميشوستين أن روسيا تطبق حاليا مجموعة من تدابير الدعم الحكومي لجذب الاستثمارات، من خلال المناطق الاقتصادية الخاصة واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار التي اثمرت عن تنفيذ اكثر من 70 مشروعا ضخما. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى خلق بيئة استثمارية جاذبة تتيح للدول الاعضاء استغلال الفرص المتاحة في الاسواق الروسية بشكل افضل.
وذكر رئيس طاجيكستان امام علي رحمون خلال لقائه برؤساء الوفود المشاركة في دوشنبه، اهمية تكثيف الجهود الجماعية لمواجهة التحديات الامنية العابرة للحدود، وعلى رأسها مكافحة الارهاب. واكد رحمون على ضرورة الالتزام بتنفيذ استراتيجية التنمية الاقتصادية للمنظمة حتى عام 2030، مشددا على ان استقرار الاوضاع الامنية يعد شرطا اساسيا لنجاح اي تعاون اقتصادي طويل الامد بين الدول الاعضاء.


















