+
أأ
-

تركيا تتحدى القيود العالمية لتعزيز ريادتها في صناعة الصلب

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير التجارة التركي عمر بولاط عن قوة قطاع الصلب في بلاده وقدرته الكبيرة على منافسة كبار المنتجين عالميا رغم تزايد الضغوط التجارية والحواجز المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. وبين الوزير ان تركيا استطاعت ان تحافظ على مكانتها كاول دولة منتجة على مستوى اوروبا والسابعة عالميا في انتاج الصلب الخام مما يعكس متانة القاعدة الصناعية الوطنية. واكد ان حجم الانتاج السنوي وصل الى مستويات قياسية بواقع 38.1 مليون طن مع وصول الصادرات الى نحو 17.1 مليار دولار موزعة على اكثر من 200 سوق حول العالم.

تحديات الحمائية التجارية

واضاف بولاط ان صناعة الصلب تعد العمود الفقري للاقتصاد التركي نظرا لتداخلها الوثيق مع قطاعات حيوية مثل السيارات والنقل والطاقة والصناعات الدفاعية المتطورة. واوضح ان الاتحاد الاوروبي يظل الشريك الاكبر حيث يستحوذ على اكثر من 42% من اجمالي صادرات الصلب التركية مما يجعل اي قيود جديدة تؤثر بشكل مباشر على استقرار هذا القطاع. وشدد الوزير على ان الاجراءات الحمائية التي تتبناها بعض القوى الغربية لا تضر بالمصدرين فحسب بل تمتد اثارها السلبية لتشمل المستثمرين والمستهلكين وتعرقل مسارات التحول نحو انتاج صناعي صديق للبيئة.

استراتيجية الانتاج الاخضر

وبين المسؤول التركي ان بلاده تمتلك ميزة تنافسية نوعية من خلال الاعتماد على افران القوس الكهربائي التي تستخدم الخردة المعدنية وتعد اقل كثافة في الانبعاثات الكربونية مقارنة بالطرق التقليدية القديمة. واكد ان الوزارة تواصل دعمها للشركات المحلية عبر برامج استشارية متخصصة لضمان التوافق مع المعايير البيئية الاوروبية الجديدة وتقليل الاعباء المالية الناتجة عن متطلبات الامتثال. واوضح ان تركيا نجحت في معالجة ملايين الاطنان من الخردة لتحويلها الى منتجات صلب عالية الجودة وهو ما يعزز من مكانتها في الاسواق العالمية التي تتجه نحو الاستدامة.

مستقبل الشراكة الاقتصادية

واشار بولاط الى ان حجم التبادل التجاري مع الاتحاد الاوروبي وصل الى 233 مليار دولار مما يؤكد عمق التكامل الاقتصادي بين الطرفين رغم التحديات الراهنة. واكد ان الاقتصاد التركي شهد نموا لافتا خلال العقدين الاخيرين حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي ليقترب من عتبة 1.8 تريليون دولار مع نهاية العام الحالي. واضاف ان اجمالي التجارة الخارجية للبلاد التي تلامس 860 مليار دولار يعكس الدور المحوري للأسواق الدولية في دفع عجلة النمو الصناعي وتحقيق التنمية المستدامة.