تحركات امريكية لفك قيود اسطول الظل وسط ازمة تكاليف الشحن العالمية

تدرس الادارة الامريكية في الوقت الراهن خيارات استراتيجية تهدف الى تخفيف القيود المفروضة على ما يعرف بـ اسطول الظل من السفن البحرية وذلك في محاولة جادة لاحتواء الارتفاع المتسارع في تكاليف الشحن العالمية. وتتركز هذه الخطوة حول منح تصاريح استثنائية لبعض الناقلات التي كانت مدرجة سابقا ضمن قوائم العقوبات للسماح لها بنقل شحنات غير خاضعة للقيود الامريكية مما قد يساهم في تسهيل تدفق النفط والمنتجات المكررة من منطقة الخليج نحو الاسواق الدولية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الشركات الراغبة في تشغيل هذه السفن ستكون ملزمة بالحصول على موافقات مسبقة من وزارة الخزانة الامريكية لضمان عدم تجاوز الضوابط المحددة. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تشهد فيه اسواق الطاقة ضغوطا كبيرة نتيجة نقص القدرة الناقلة المتاحة وارتفاع اسعار الوقود وهو ما دفع واشنطن الى اعادة تقييم سياساتها العقابية في القطاع البحري.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان العقوبات السابقة قد ساهمت بشكل مباشر في تقليص اعداد السفن المتاحة للشحن مما ادى الى قفزات غير مسبوقة في تكاليف النقل البحري عالميا. واكد مراقبون ان هذا التوجه قد يشكل انفراجة نسبية في حركة الملاحة رغم التحديات التقنية التي تواجه هذه السفن نظرا لقدمها وحاجتها الملحة الى عمليات صيانة دورية.
تداعيات صفقة الديزل وموقف واشنطن من امدادات الطاقة
واضافت تقارير حديثة ان هذه التحركات تتزامن مع تداعيات صفقة الديزل المبرمة بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب والجانب الروسي والتي تهدف الى تأمين توريد كميات ضخمة من الديزل للسوق الامريكية خلال الاشهر الاخيرة من العام الحالي. واكد الجانب الروسي عبر نائب رئيس الوزراء الكسندر نوفاك ان هذه الامدادات ستصل الى مئات الالاف من الاطنان مما سيعزز من استقرار الاسواق العالمية ويخفف حدة الازمة.
وشددت وزارة الطاقة الامريكية في المقابل على ان تخفيف القيود المذكورة لن يصب في مصلحة موسكو فيما يخص نقل نفطها الخاص بل يقتصر على تحسين كفاءة سلاسل الامداد العالمية. واشار خبراء الطاقة الى ان التأثير الفعلي لهذه الخطوة قد يظل محدودا بسبب استمرار القيود الصارمة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي وبريطانيا على قطاع التأمين البحري للسفن الروسية.
واظهرت التقديرات ان هذه الاجراءات تأتي وسط ضغوط سياسية داخلية يواجهها البيت الابيض قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. واكد محللون ان الهدف الرئيس من هذه المناورات هو السيطرة على اسعار الطاقة التي باتت تشكل عبئا اقتصاديا على المستهلك الامريكي ومحاولة لتعزيز الموقف السياسي للادارة الحالية امام الناخبين.


















