استراتيجية امريكية جديدة للتحكم في اسعار الطاقة عبر مراجعة عقوبات اسطول الظل

تدرس الادارة الامريكية الحالية خيارات جديدة تتعلق بتخفيف القيود المفروضة على سفن ما يعرف باسطول الظل وذلك في اطار مساعيها الرامية للسيطرة على تكاليف الشحن العالمية التي شهدت ارتفاعات لافتة في الفترة الاخيرة. وتاتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المراجعات الاقتصادية التي تهدف الى تعزيز تدفق امدادات الطاقة من مناطق استراتيجية مثل الخليج العربي لضمان استقرار الاسواق الدولية.
واوضحت المصادر المطلعة ان المناقشات الجارية لا تستهدف باي حال من الاحوال التراجع عن العقوبات المتعلقة بالنفط الروسي او الايراني او الفنزويلي. وبينت ان التركيز ينصب بشكل اساسي على منح تصاريح استثنائية لنقل شحنات النفط والمنتجات البترولية غير الخاضعة للحظر الامريكي عبر هذه الناقلات لزيادة كفاءة سلاسل الامداد.
واكد المسؤولون ان هذا التوجه ياتي في سياق البحث عن حلول عملية لتخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف النقل البحري. واضافوا ان الهدف الجوهري هو ضمان وصول كميات اكبر من النفط الخام والمنتجات المكررة الى الاسواق العالمية دون المساس بالثوابت السياسية التي فرضتها واشنطن على الدول المشمولة بالعقوبات.
ابعاد التحرك الامريكي في اسواق الطاقة
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود انقسام في الاراء داخل الدوائر السياسية حيث اثارت قرارات سابقة بتعليق عقوبات على الديزل الروسي انتقادات من قبل بعض الحلفاء الاوروبيين واعضاء في الكونجرس. واشار المعترضون الى ان هذه الخطوات قد تمنح موسكو مساحة مالية اضافية لدعم عملياتها العسكرية وهو ما جعل الادارة الامريكية تتوخى الحذر في صياغة قراراتها الجديدة.
وشددت التقارير على ان مصطلح اسطول الظل يشير الى تلك الناقلات التي تعتمد طرقا غير تقليدية مثل تغيير الاعلام واخفاء بيانات الملكية للالتفاف على الرقابة الدولية. واوضحت ان واشنطن تسعى الان لاستغلال جزء من هذا الاسطول لخدمة اهداف لوجستية بحتة تتعلق بنقل النفط المشروع لضمان توازن العرض والطلب.
واختتمت التقديرات بان الايام المقبلة قد تحمل تفاصيل اكثر حول الية عمل هذه الاستثناءات والضمانات التي ستضعها واشنطن لمنع اساءة استخدام هذه السفن في عمليات غير قانونية. وتابعت ان القرار النهائي سيخضع لمعايير دقيقة توازن بين الضرورة الاقتصادية وبين الحفاظ على فاعلية نظام العقوبات الدولي.


















