طهران ترد على واشنطن: اقتصادنا صامد ومزاعم الانهيار مجرد اوهام

نفى محافظ البنك المركزي الايراني صحة التقارير الاميركية التي تتحدث عن قرب انهيار الاقتصاد الايراني مؤكدا ان هذه التصريحات لا تعدو كونها مجرد اوهام بعيدة عن الواقع الاقتصادي. واوضح المسؤول الايراني خلال مشاركته في فعاليات صندوق النقد الدولي ان بلاده تضع على رأس اولوياتها حاليا السيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار العملة المحلية رغم الضغوط الخارجية المتزايدة.
واضاف ان البنك المركزي يعمل بجدية على تأمين الاحتياجات الضرورية من العملات الاجنبية لاستيراد الادوية والسلع الاساسية للمواطنين مع الحفاظ على استمرارية انظمة الدفع والخدمات المصرفية في البلاد. وشدد على ان المؤسسة النقدية ملتزمة تماما بتطبيق سياسات الانضباط المالي ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الكلي في ظل الظروف الراهنة.
وبين ان التوترات الاقليمية المستمرة تلقي بظلالها على سلاسل الامداد واسواق الطاقة العالمية مما يتطلب رؤية دولية اكثر شمولية. واكد ان على صندوق النقد الدولي تبني استجابة فاعلة تجاه التطورات الاقتصادية المرتبطة بالنزاعات وتقييم اثارها على المدفوعات الدولية بذات الدقة التي يتبعها في تقييم السياسات الداخلية للدول.
تحديات اقتصادية وضغوط اميركية متصاعدة
وكشفت وزارة الخزانة الاميركية في المقابل عن استراتيجية مكثفة تستهدف تجفيف منابع الايرادات الايرانية لاسيما مبيعات النفط الخام. واظهرت البيانات ان واشنطن وسعت من نطاق عقوباتها لتشمل شبكات نقل بحري ووسطاء ماليين وشركات متورطة في الالتفاف على القيود التجارية المفروضة منذ اشهر.
واوضحت الوزارة ان الحملة التي اطلقت تحت مسمى المنبوذ الاقتصادي تهدف الى تقليص خيارات طهران في الوصول الى النظام المالي العالمي. وذكرت ان الاجراءات الاخيرة طالت عددا كبيرا من السفن المرتبطة بتصدير المنتجات النفطية والبتروكيماوية الايرانية بهدف حرمانها من العوائد المالية اللازمة لدعم ميزانيتها.
واكدت التقارير الاميركية ان الضغوط المفروضة ادت الى تراجع ملحوظ في حركة الناقلات التي تستخدمها ايران لتصدير نفطها خارج القنوات التقليدية. واضافت ان القيود المالية الجديدة وضعت الشركات الاجنبية امام مخاطر حقيقية قد تؤدي الى حرمانها من التعامل مع النظام المالي الاميركي حال استمرارها في دعم الانشطة الايرانية.
مؤشرات السوق والريال الايراني تحت الضغط
واظهرت بيانات منصة فورتكسا المتخصصة في الطاقة ان صادرات النفط الايرانية المنقولة بحرا شهدت تراجعا حادا خلال الفترة الماضية. وبينت الارقام ان حجم الصادرات انخفض الى مستويات قياسية مقارنة بالمتوسطات المسجلة في الاشهر السابقة مما يعكس فعالية الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية.
واشار مراقبون الى ان تراجع الصادرات النفطية تزامن مع انخفاض حاد في قيمة الريال الايراني امام الدولار الاميركي بنسبة كبيرة منذ الصيف الماضي. وشدد خبراء الاقتصاد على ان معدلات التضخم السنوي التي سجلت مستويات مرتفعة في ايلول تعكس حجم الضغط الواقع على القوة الشرائية للمواطنين في الداخل.
واكد البنك المركزي الايراني انه اتخذ اجراءات استباقية لدعم العملة الوطنية من خلال ضخ كميات من النقد الاجنبي عبر البنوك الحكومية. واختتم المسؤولون الايرانيون تصريحاتهم بالتشديد على ان الاقتصاد يمتلك ادوات كافية للصمود امام هذه التحديات رغم القيود التجارية والمالية المفروضة من قبل واشنطن.


















