خطر يهدد الاستقرار المالي العالمي مع تضاؤل قدرة الدول على مواجهة الازمات

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن حالة من القلق المتصاعد بشان قدرة الاقتصادات الكبرى على التعامل مع الصدمات المستقبلية، حيث اشار التقرير الى ان الحيز المالي المتاح لدى الحكومات لم يعد كافيا لامتصاص اي هزات اقتصادية جديدة، واوضح المحللون ان التاريخ الاقتصادي منذ نهاية القرن التاسع عشر يثبت ان مستويات الدين العام تاخذ مسارا تصاعديا حادا بعد كل ازمة كبرى تضرب العالم.
واظهرت البيانات ان العجز الاولي في موازنات الدول المتقدمة والاسواق الناشئة ظل مرتفعا بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، وبين الصندوق ان معظم هذه الدول اصبحت في وضع حرج يتطلب سياسات تقشفية وضبطا ماليا اوسع بكثير مما يتم تطبيقه حاليا، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي وتجنب الانهيارات المالية.
واكد التقرير ان الاستثناء الوحيد من هذه الضغوط المالية يتمثل في الهند التي تبدو في وضع افضل نسبيا، بينما تواجه باقي الدول تحديات جسيمة في ظل غياب بدائل تمويلية مرنة وسهلة.
تحديات اعادة تمويل الديون في ظل ارتفاع الفائدة
واضاف الصندوق ان الحكومات تجد صعوبة متزايدة في عملية اعادة تمويل الديون القائمة، خاصة مع الارتفاع المستمر في اسعار الفائدة الحقيقية طويلة الاجل، واشار الى ان اقتراب مواعيد استحقاق الالتزامات المالية يضع الدول امام مخاطر حقيقية تتعلق بتقلبات الاسواق، مما يزيد من هشاشة الوضع المالي العام.
وشدد الخبراء على ان الضغوط تتفاقم بسبب ارتفاع النفقات الجارية، وعلى راسها الانفاق الدفاعي الذي يستنزف جزءا كبيرا من الموارد، واوضحوا ان هذا المزيج من ارتفاع الديون وتكاليف الاقتراض العالية يقلص من قدرة الدول على الاستجابة لاي طوارئ اقتصادية قد تظهر في الافق القريب.


















