+
أأ
-

لماذا لن تنجح صفقة ترمب وروسيا في كبح جماح اسعار الديزل عالميا

{title}
بلكي الإخباري

تشير التحليلات الاقتصادية الاخيرة الى ان الاتفاق الذي ابرمه الرئيس الامريكي ترمب مع روسيا بشان امدادات الديزل لن ينجح في احداث تغيير ملموس على اسعار الوقود داخل الاسواق الامريكية او العالمية. ورغم الاعلان الروسي عن استئناف الصادرات التي كانت محظورة منذ اشهر الا ان الخبراء يرون ان هذه الكميات تبدو ضئيلة جدا امام حجم العجز الكبير في الامدادات العالمية الحالية.

واضاف محللون في قطاع الطاقة ان حجم الديزل الروسي المتوقع دخوله لن يشكل سوى قطرة في بحر من الاحتياج الفعلي للسوق. وبينت تقارير مؤسسات متخصصة ان تأثير هذه الواردات سيكون محدودا للغاية في خفض التكاليف على المستهلك الامريكي بغض النظر عن الجدل القانوني الدائر حول طبيعة هذه الصفقات.

واكدت البيانات ان الكميات التي روج لها ترمب والمقدرة بنحو مئة الف برميل يوميا في اكتوبر واقل من ذلك بقليل في نوفمبر لا تقارن بحجم الصادرات الروسية السابقة التي كانت تتجاوز ثمانمئة الف برميل يوميا. واوضحت الارقام ان اسعار الديزل في الولايات المتحدة لا تزال تحلق عند مستويات مرتفعة جدا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي رغم التراجع الطفيف الاخير.

تحديات السوق العالمية وازمة الطاقة

وبينت التحليلات ان الارتفاع المستمر في اسعار الديزل يعود بشكل رئيسي الى اضطراب حركة التصدير من منطقة الشرق الاوسط على خلفية الصراعات الدائرة هناك. واضافت ان تضرر المصافي الروسية جراء الهجمات الاوكرانية ساهم بشكل مباشر في تقليص المعروض العالمي من الوقود مما زاد من حدة الازمة.

واوضحت المصادر ان المصافي الامريكية تعمل حاليا بكامل طاقتها الانتاجية وهو ما يجعلها عاجزة عن سد الفجوة الكبيرة في الامدادات الدولية. وشدد الخبراء على ان الحل الجذري لا يكمن في اتفاقات جزئية وانما يتطلب وقفا شاملا لاطلاق النار بين روسيا واوكرانيا او عودة الملاحة الى طبيعتها في مضيق هرمز.

واكد مشرعون امريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رفضهم لهذا الاتفاق مشيرين الى تعارضه مع القوانين الفيدرالية التي تحظر استيراد الطاقة الروسية. وطالب اعضاء في مجلس الشيوخ الادارة الامريكية بالتراجع الفوري عن هذا القرار مؤكدين ان استمرار الحرب يمنع اي تعامل تجاري في قطاع الطاقة مع الجانب الروسي.