+
أأ
-

مؤشرات ايجابية لصندوق النقد الدولي حول مستقبل الاقتصاد الاردني

{title}
بلكي الإخباري

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات متفائلة بشان تسارع وتيرة النمو في الاقتصاد الاردني خلال السنوات القادمة. واظهرت التقديرات الدولية ان معدلات النمو مرشحة للوصول الى مستوى 3.1 بالمئة بحلول عام 2027. واوضح التقرير ان هذا التحسن ياتي رغم الضغوطات الكبيرة التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

واشار الخبراء الى ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة ملحوظة في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة. وبينت البيانات ان قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة التحويلية ساهمت بشكل فعال في تعزيز الناتج المحلي الاجمالي. واكدت التقارير ان الاداء الاقتصادي المحلي تجاوز في بعض فتراته التوقعات السابقة للمؤسسات الدولية مما يعكس قوة القطاعات الانتاجية.

واضاف الصندوق ان معدلات التضخم في الاردن تشهد تقلبات مرتبطة بتكاليف النقل والايجارات. وشدد على ان التوقعات تشير الى تراجع تدريجي في مستويات التضخم بعد وصولها الى ذروتها خلال العام الحالي. واوضحت المعطيات ان استقرار الاسواق يظل رهنا بالمتغيرات العالمية واسعار الطاقة التي لا تزال تتأثر باغلاق الممرات المائية الحيوية.

تحديات الاقتصاد الاقليمي وتوقعات النمو

وكشفت التحليلات الاقتصادية عن تاثيرات متباينة لاضطرابات اسواق الطاقة على دول المنطقة. واكد التقرير ان الدول المستوردة للنفط ومن بينها الاردن تواجه ضغوطا في موازينها الخارجية نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد. وبينت التقديرات ان عجز الحساب الجاري قد يشهد اتساعا مؤقتا قبل ان يبدا في الانحسار مع تحسن ظروف التجارة العالمية.

واوضح الصندوق ان التوقعات مرتبطة بافتراضات تتعلق بعودة استقرار الملاحة في مضيق هرمز. واضاف ان استمرار التصعيد قد يؤدي الى ابقاء اسعار الغذاء والطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول. وشدد على اهمية تعزيز الاستثمارات النوعية لضمان استدامة النمو وتجاوز التحديات التي تفرضها الازمات الاقليمية.

وخلص التقرير الى ان الاقتصاد العالمي يظهر اشارات على التعافي بدعم من مرونة امدادات الطاقة والتوجه نحو الاستثمارات التكنولوجية الحديثة. واكد ان الاردن يمتلك فرصا واعدة لتعزيز مكانته الاقتصادية من خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة. واضاف ان السياسات المالية الحكيمة ستلعب دورا محوريا في حماية النمو الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.