+
أأ
-

الدولار يحافظ على قوته التاريخية وسط توترات الشرق الاوسط وترقب بيانات التضخم

{title}
بلكي الإخباري

يواصل الدولار الامريكي تحركاته بالقرب من اعلى مستوياته المسجلة خلال عام ونصف، مدفوعا بحالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وتترقب الاسواق المالية العالمية بحذر صدور بيانات التضخم الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع، والتي يعول عليها الخبراء في تحديد ملامح السياسة النقدية القادمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

واظهرت مؤشرات السوق تذبذبا في اسعار النفط الخام نتيجة التطورات الميدانية الاخيرة والهجمات التي استهدفت منشآت طاقة، مما عزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن في اوقات الازمات. وبينما تتجه الانظار نحو استقرار اسعار الطاقة، يظل الدولار متماسكا امام سلة من العملات الرئيسية رغم ضعف السيولة في بعض الاسواق الاسيوية بسبب العطلات الرسمية.

واكد محللون ماليون ان استمرار التوترات في مناطق انتاج النفط سيوفر دعما اضافيا للعملة الامريكية على المدى القصير، خاصة مع غياب بوادر انفراجة سريعة في الازمات الاقليمية الحالية. واضاف الخبراء ان الاسواق تتفاعل بجدية مع اي تحركات سياسية قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية وتدفع المستثمرين نحو اصول اكثر امانا.

تاثير بيانات التضخم على قرارات الفائدة

وكشفت التقديرات الاقتصادية ان التركيز سينصب بشكل كامل على تقرير مؤشر اسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الاربعاء المقبل، باعتباره الركيزة الاساسية التي سيبني عليها البنك المركزي الامريكي قراراته في اجتماعه القادم. ويوضح المتداولون ان هناك توجها متزايدا نحو توقع تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما تعكسه بيانات اداة فيد ووتش التي تشير الى احتمالات مرتفعة لهذا السيناريو.

وبينت الارقام الاخيرة ان العملة الاوروبية الموحدة تحاول التعافي بشكل طفيف بعد سلسلة خسائر متتالية، متأثرة بحالة الضبابية السياسية التي تخيم على المشهد في فرنسا. واشار مراقبون الى ان تباين الاداء بين العملات الرئيسية يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصادات الكبرى في ظل ضغوط التضخم العالمية.

واوضحت البيانات ان بعض العملات الاسيوية سجلت اداء لافتا، حيث شهد الوون الكوري الجنوبي ارتفاعا ملحوظا وصل الى اعلى مستوياته في عامين، بينما تحركت البنوك المركزية في دول اخرى مثل الهند لدعم عملاتها المحلية امام تقلبات السوق. واختتمت الاسواق تعاملاتها بانتظار مزيد من الوضوح في الرؤية الاقتصادية والسياسية التي ستحدد اتجاهات رؤوس الاموال خلال الفترة المقبلة.