تدفقات مالية تركية جديدة نحو السوق المصري لتعزيز قطاع التصنيع

تتجه بوصلة الاستثمارات التركية نحو مصر بقوة مع خطط لضخ مبالغ تتجاوز 295 مليون دولار في مشروعات جديدة تهدف الى تعزيز القدرات الانتاجية والتصديرية، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي البلدين لتعميق الشراكة الاقتصادية وتوفير الاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري. واظهر منتدى الاعمال المصري التركي الذي عقد في اسطنبول بمشاركة نخبة من كبرى الشركات التركية رغبة واضحة في تحويل النقاشات الى مشروعات ملموسة على ارض الواقع. وبين المشاركون ان هذه الاستثمارات ستتركز بشكل اساسي في قطاع الصناعة للاستفادة من المزايا التنافسية التي يوفرها الموقع الجغرافي لمصر.
واكد وزير المالية المصري احمد كجوك ان الحكومة ماضية في تقديم حزمة من التيسيرات الضريبية والجمركية لجذب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية، واوضح ان الدولة تعمل على تبسيط الاجراءات الادارية وتوسيع نطاق رقمنة الخدمات الحكومية لتقليل التعقيدات البيروقراطية امام المستثمرين. وشدد الوزير على اهمية هذه الاصلاحات في تحفيز بيئة الاعمال وضمان تدفق الاستثمارات المحلية والاجنبية بشكل مستدام.
آفاق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وانقرة
وكشف رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركي رفعت هسار اوغلو ان حجم الاستثمارات التركية القائمة في مصر وصل حاليا الى نحو 4 مليارات دولار، واشار الى ان هذه الاستثمارات توفر قرابة 100 الف فرصة عمل للعمالة المصرية. واضاف ان مجتمع الاعمال التركي يضع هدفا طموحا لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل الى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.
واكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية احمد الوكيل ان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التعاون الصناعي عبر دمج التكنولوجيا التركية مع التصنيع المحلي، وبين ان الهدف هو تحويل مصر الى قاعدة تصديرية قوية للوصول الى الاسواق الاقليمية والدولية. واشار الى ضرورة تذليل العقبات اللوجستية واعادة تفعيل خطوط النقل البحري المباشر لخفض تكاليف الشحن وزيادة كفاءة سلاسل الامداد بين البلدين.

















