خيوط مؤامرة دولية تغذي صراع السودان وتفاقم المأساة الانسانية

كشفت بعثة اممية عن وجود شبكات عابرة للحدود تلعب دورا محوريا في تأجيج الصراع المسلح داخل السودان من خلال تزويد طرفي النزاع بالدعم اللوجستي والتقني والاسلحة. واظهرت التحقيقات ان هذه الكيانات التي تنشط في دول عدة منها الامارات وتشاد وليبيا والصومال ساهمت بشكل مباشر في توسيع نطاق العمليات العسكرية واطالة امد الحرب التي خلفت ملايين النازحين وازمة انسانية هي الاسوأ عالميا.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الدعم السريع تلقت دعما شمل معدات متطورة وخبراء اجانب بينهم متعاقدون ساهموا في تشغيل طائرات مسيرة قتالية استخدمت في هجمات دامية. وبينت البعثة ان هذه الامدادات كانت حاضرة بقوة خلال العمليات العسكرية في مناطق دارفور لا سيما في محيط مدينة الفاشر مما ضاعف من معاناة المدنيين العزل.
واكدت البعثة ان انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني ارتكبت خلال الاشهر الماضية حيث قتل اكثر من الف شخص جراء ضربات الطائرات المسيرة وحدها. واضافت ان الطرفين المتنازعين يتحملان المسؤولية عن هجمات استهدفت منشآت حيوية ومدنية بما في ذلك مستشفيات ومحطات طاقة مما ادى الى انهيار شبه كامل للخدمات الاساسية في عدة ولايات.
تداعيات التدخل الخارجي على استقرار السودان
واشار المحققون الى ان الجيش السوداني استفاد بدوره من امدادات خارجية شملت ذخائر وقطع طيران مسير عززت من قدراته في تنفيذ ضربات بعيدة المدى. وشدد التقرير على ان هذه الهجمات طالت اسواقا ومناطق سكنية مكتظة مما يضع هذه الافعال في خانة جرائم الحرب المحتملة التي تتطلب تحقيقا دوليا عاجلا.
وتابعت البعثة الاممية تحذيراتها من استمرار تدفق الاسلحة مطالبة بتوسيع نطاق حظر التسلح ليشمل كافة الاراضي السودانية بدلا من حصره في اقليم دارفور فقط. واوضحت ان التحديات الامنية الحالية تتطلب ارادة دولية حقيقية لقطع شرايين التمويل التي تغذي نيران الحرب وتمنع التوصل الى تسوية سياسية تنهي معاناة الشعب السوداني.
ردود الفعل الدولية حول الاتهامات
واكدت الجهات المعنية في الدول المذكورة مواقفها حيث نفت الامارات تقديم اي دعم عسكري لطرف دون آخر مشددة على التزامها بالسلام. واضافت الحكومة الصومالية انها تتعامل بجدية مع هذه المزاعم مؤكدة عدم سماحها باستخدام اراضيها لاغراض عسكرية مع الاعتراف بوجود ثغرات في تبادل المعلومات الامنية الاقليمية.

















