+
أأ
-

عودة مؤسسات الدولة الى الحسكة في اطار دمج قسد

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مدينة الحسكة اليوم تحركا ميدانيا لافتا حيث دخلت ارتال تابعة لقوى الامن الداخلي الى مركز المدينة لتسلم معسكر الطلائع رسميا من قوات سوريا الديمقراطية. وتاتي هذه الخطوة في سياق اجراءات متسارعة تهدف الى اعادة بسط سيطرة مؤسسات الدولة السورية على كافة المرافق والمنشآت الحيوية في المحافظة.

واوضحت المصادر الميدانية ان عملية التسليم والاستلام تجري بسلاسة تامة وسط انتشار امني مكثف يمهد لعودة العمل الاداري والخدمي تحت مظلة الحكومة المركزية. واضافت ان هذه التطورات تاتي بالتزامن مع استمرار عمليات تسلم المواقع العسكرية في اطار خطة شاملة تهدف الى توحيد الجهود الامنية في المنطقة.

وبينت التحركات الاخيرة ان دمشق تسعى الى تعزيز تواجدها في الحسكة عبر التنسيق المباشر مع الاطراف المحلية. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تعد جزءا من التزام اوسع بانهاء كافة المظاهر العسكرية المستقلة ودمجها في الهياكل الرسمية للدولة.

اجتماعات مكثفة لاستكمال عملية الدمج

وشدد محافظ الحسكة نور الدين احمد خلال اجتماعه الاخير مع وفد من وزارة الدفاع وقيادات الامن العسكري والشرطة العسكرية على ضرورة توحيد العمل الامني. واوضح ان اللقاء ركز بشكل اساسي على وضع آليات دقيقة لضمان نجاح عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والامنية في المحافظة.

واكد المجتمعون على اهمية تعزيز التعاون المشترك بما يضمن حسن سير الاجراءات الادارية والامنية الجديدة. واضافوا ان الهدف النهائي هو تحقيق المصلحة العامة وتثبيت دعائم الاستقرار في كافة ارجاء المحافظة وفق الخطط الاستراتيجية المعتمدة.

وكشفت التطورات الاخيرة عن اكتمال مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية بشكل نهائي. واشار قائد القوات السابق مظلوم عبدي في وقت سابق الى ان هذه الخطوة تأتي تنفيذا لاتفاق سياسي شامل يضمن امتثال الجميع لقانون الدولة السورية والحفاظ على وحدة البلاد.

خاتمة المسار العسكري والسياسي

واوضح عبدي ان مهام قوات سوريا الديمقراطية كقوة مستقلة قد انتهت رسميا بعد سنوات من العمل الميداني. واضاف ان هذا التحول ياتي تتويجا لمفاوضات طويلة بين الجانبين لضمان مستقبل مستقر يرتكز على الدستور والقوانين الوطنية السورية.

وتابع ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا كبيرا على العمل المؤسساتي وتطبيق القوانين الموحدة على جميع الاراضي السورية. وبين ان هذا المسار يمثل نقطة تحول تاريخية في الازمة السورية تهدف الى طي صفحة الانقسام وتعزيز سيادة الدولة على كامل التراب الوطني.