يوم دولي جديد لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين بمبادرة سورية

اعتمدت الامم المتحدة يوم 19 ديسمبر يوما دوليا لتكريم النساء اللواتي كرسن حياتهن للبحث عن المفقودين في خطوة تمثل اول مشروع سوري يطرح في المحافل الدولية. واكدت دمشق ان هذا التحرك يعكس دورها الفاعل في تحويل القضايا الوطنية الى ملفات انسانية عالمية تهدف الى انصاف العائلات التي عانت طويلا من ويلات الفقد والانتظار.
واوضح وزير الخارجية السوري ان اختيار هذا التاريخ يحمل دلالة رمزية كبيرة للنساء اللواتي حملن على عاتقهن عبء البحث عن الاحبة. وبين ان هذا القرار يجسد اعترافا دوليا بنضال هؤلاء النساء اللواتي واجهن سنوات من الالم دون ان يتخلين عن حقهن المشروع في معرفة الحقيقة.
وكشفت الخطوة عن تحول جوهري في كيفية التعاطي مع ملف المفقودين على المستوى الدولي. واضاف ان القضية انتقلت من اطارها المحلي الضيق الى مساحة تضامن عالمي تسلط الضوء على المعاناة اليومية لعائلات المفقودين ولا سيما الامهات والزوجات اللواتي تحملن اعباء البحث والمطالبة بالعدالة.
ابعاد انسانية لاعتماد اليوم الدولي للمفقودين
واظهر القرار اجماعا دوليا غير مسبوق في دعم القضايا المرتبطة بتجربة السوريين خلال سنوات النزاع. واكد ان اختيار هذا اليوم ليس مجرد رمزية بل هو اعتراف بالدور المحوري للنساء في توثيق الحالات ومتابعة الملفات المعقدة في ظل غياب اجابات واضحة عن مصير الكثير من الاشخاص.
وتابع ان ملف المفقودين يظل من اكثر القضايا الانسانية حساسية في سوريا. وشدد على ان تخصيص هذا اليوم يمنح قصص هؤلاء النساء صدى عالميا يؤكد ان معاناة البحث لا تتوقف عند حدود غياب الشخص بل تمتد لتشمل رحلة طويلة من المطالبة بالحقوق والعدالة.
وبين ان المبادرة تاتي في سياق مساعي دمشق لتعزيز حضورها في المحافل الدولية. واشار الى ان هذا الاعتراف الدولي سيعمل على ابقاء قضية المفقودين حاضرة على جدول الاعمال العالمي حتى يتم الكشف عن الحقائق وتضميد جراح العائلات التي لا تزال معلقة بين الامل والخوف.



















