تحصين القطاع الصحي من الهجمات الرقمية.. خطوة استراتيجية لتعزيز الامن السيبراني

شهد المركز الوطني للامن السيبراني مباحثات مكثفة مع وفد من جمعية المستشفيات الخاصة بهدف وضع استراتيجية وطنية مشتركة لحماية البيانات الطبية الحساسة من المخاطر التقنية المتزايدة. وركز اللقاء على ضرورة دمج الحلول السيبرانية المتقدمة ضمن البنية التحتية للمؤسسات الصحية لضمان استمرارية الخدمات الطبية في وجه التهديدات الرقمية.
وبين الجانبان خلال الزيارة ان حماية السجلات الصحية والمعلومات الخاصة بالمرضى تعد ركيزة اساسية للامن الوطني الشامل. واكد المسؤولون ان التعاون الوثيق بين الجهات التقنية والقطاع الطبي يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الجاهزية واليقظة ضد الهجمات الالكترونية التي تستهدف الانظمة الرقمية الحيوية.
واوضح رئيس المركز الوطني للامن السيبراني محمد الصمادي ان القطاع الصحي يحتل اولوية قصوى في خطط الحماية الوطنية نظرا لحساسية البيانات التي يتم تداولها يوميا. وشدد على ان المركز يعمل بجدية على بناء منظومة متكاملة تضمن تبادل الخبرات الفنية ورفع الوعي السيبراني لدى كافة الكوادر العاملة في المستشفيات.
شراكة استراتيجية لحماية البيانات الطبية
واضاف رئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري ان التحول الرقمي المتسارع في القطاع الصحي يفرض تحديات جديدة تستوجب مواكبة تقنية عالية المستوى. واكد ان الشراكة مع المركز الوطني للامن السيبراني تهدف الى تمكين المستشفيات من بناء خطوط دفاع رقمية متينة قادرة على صد الاختراقات.
وكشف الحموري عن خطة طموحة لشمول كافة المستشفيات الخاصة بمنظومة التنبيهات والتحذيرات الفورية الصادرة عن المركز. واشار الى ان هذا التنسيق يضمن عدم بقاء اي مؤسسة طبية خارج نطاق الرعاية السيبرانية مما يعزز من مرونة البنية التحتية الصحية في المملكة.
واظهرت المباحثات ان التنسيق المشترك يمثل حجر الزاوية في مواجهة الهجمات السيبرانية التي قد تهدد الامن الصحي الوطني. واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرار الجهود المشتركة لتطوير ممارسات سيبرانية آمنة تحمي خصوصية المرضى وتدعم استقرار القطاع الطبي امام اي تهديدات مستقبلية.



















