+
أأ
-

عودة الدبلوماسية الاوروبية الى دمشق بفتح سفارة الدنمارك

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة السورية دمشق حدثا دبلوماسيا بارزا تمثل في اعادة افتتاح السفارة الدنماركية رسميا بعد انقطاع طويل استمر اربعة عشر عاما، في خطوة تعكس التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها البلاد عقب التغيرات الجذرية في هيكلية الحكم. وجاءت هذه الخطوة بحضور وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن الذي شدد على اهمية هذه المرحلة في تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين.

واكد راسموسن ان بلاده ملتزمة بتقديم دعم ملموس لعمليات التعافي المبكر في سوريا، مشيرا الى تخصيص مبلغ مالي ضخم يصل الى 76 مليون دولار لدعم الاستقرار وتسهيل عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم. وبين الوزير ان السوريين الذين عاشوا في الدنمارك قدموا اسهامات قيمة للاقتصاد المحلي، وان عودتهم اليوم تحمل في طياتها خبرات وامالا كبيرة تساهم في اعادة اعمار وبناء الدولة من جديد.

واوضح الجانب السوري على لسان وزير الخارجية اسعد الشيباني ان هذه الخطوة تمثل فصلا جديدا في تاريخ العلاقات بين البلدين، معربا عن تطلعه لان تشكل هذه البادرة دافعا قويا للدول الاوروبية الاخرى لاعادة تقييم سياساتها والانفتاح الاستثماري والدبلوماسي تجاه دمشق في مرحلة ما بعد الحرب.

تحركات اوروبية متسارعة لاعادة بناء العلاقات مع سوريا

واشار الشيباني الى ان العلاقات السورية الاوروبية تشهد وتيرة متسارعة من التقدم، مؤكدا ان الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس احمد الشرع تسعى جاهدة لترميم الجسور مع المجتمع الدولي والغرب بعد سنوات من العزلة. واضاف ان بلاده تتطلع الى دور اوروبي فاعل في مرحلة السلام والاستقرار كما كان الحال في فترات سابقة.

وكشفت التطورات الدبلوماسية الاخيرة عن توجه جماعي من العواصم الاوروبية نحو تطبيع علاقاتها مع دمشق، حيث سبقت برلين وايطاليا واسبانيا وفرنسا هذه الخطوة باجراءات مشابهة، بدءا من زيارات رفيعة المستوى وصولا الى اعادة رفع الاعلام فوق مقرات السفارات وتعيين ممثلين دبلوماسيين.

واظهرت البيانات الرسمية ان لندن اتخذت هي الاخرى قرارا باعادة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة في وقت سابق من العام الحالي، لتنضم بذلك الى قائمة متزايدة من الدول الاقليمية والعالمية مثل تركيا وقطر التي بادرت بفتح ابواب سفاراتها فور استقرار الاوضاع السياسية في سوريا.