+
أأ
-

تحرك عراقي استراتيجي لتوسيع خارطة تصدير النفط عبر تركيا وسوريا

{title}
بلكي الإخباري

يسعى العراق بخطوات متسارعة لتعزيز قدراته في تصدير النفط الخام عبر تفعيل مسارات استراتيجية جديدة تربط حقوله بميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري. وتأتي هذه التحركات في إطار خطة حكومية تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وضمان وصول الإنتاج العراقي إلى الأسواق العالمية بمرونة عالية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي للبلاد على المدى البعيد.

واكدت الحكومة العراقية خلال اجتماعات مكثفة مع الشركات العالمية المنفذة للمشروع على ضرورة توفير كافة التسهيلات اللوجستية والفنية لتسريع وتيرة العمل. وبينت ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية، حيث يساهم في رفع كفاءة سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية الحالية.

واوضحت التقارير الفنية ان المشروع الضخم يهدف إلى انشاء منظومة انابيب متطورة قادرة على نقل كميات كبيرة من الخام تصل إلى مليوني برميل يوميا. واضافت ان التكلفة التقديرية للمشروع تبلغ نحو 15 مليار دولار، مع توقعات بان يستغرق تنفيذه اربع سنوات من العمل المستمر لضمان الالتزام بأعلى المعايير العالمية في قطاع النفط والغاز.

شراكات دولية لدعم قطاع الطاقة العراقي

وكشفت وزارة النفط العراقية عن انخراط ائتلاف من كبرى الشركات العالمية في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي، بما في ذلك شركات امريكية وفرنسية وقطرية. واشارت إلى ان هذه الشركات تساهم بتقديم الخبرات التقنية والنموذج الاقتصادي الامثل لضمان ديمومة خطوط الانابيب وفعاليتها في نقل الخام.

واضافت الوزارة ان المباحثات الجارية تركز حاليا على تحديد المسارات الجغرافية الدقيقة واجراءات التعاقد النهائية. وشددت على ان المشروع لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل ابعادا تنموية كبيرة ستنعكس ايجابا على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وتابعت الحكومة ان الوصول إلى الاسواق الاوروبية والامريكية عبر بوابة تركيا وسوريا يمنح العراق ميزة تنافسية كبرى. واكدت ان هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة لزيادة معدلات الانتاج والتصدير وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.