+
أأ
-

ملاذ امن في باريس.. فرنسا تنجح في اجلاء نخبة من المبدعين والعلماء من غزة

{title}
بلكي الإخباري

نجحت السلطات الفرنسية في تنفيذ عملية اجلاء استثنائية طالت اربعة واربعين شخصا من قطاع غزة بينهم نخبة من العلماء والفنانين الذين يواجهون ظروفا قاهرة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي باريس لتوفير الحماية للمستفيدين من برامجها الثقافية والعلمية المخصصة لحالات الطوارئ، حيث تم نقلهم الى الاراضي الفرنسية لضمان سلامتهم واستكمال مسيرتهم المهنية في بيئة مستقرة.

واوضحت التقارير ان العملية تضمنت اشخاصا مؤهلين للاستفادة من برنامج الاستقبال في حالات الطوارئ المعروف باسم بوز، والذي يدعمه كوليج دو فرانس منذ سنوات طويلة. وبينت المعطيات ان هذه المجموعة كانت قد حصلت على منح حكومية فرنسية مسبقة، مما جعلهم ضمن الاولويات في خطط الاجلاء التي وصفتها الجهات المعنية بالمعقدة للغاية نظرا للظروف الميدانية الصعبة في القطاع.

واكدت المصادر الدبلوماسية ان باريس عملت منذ تصاعد الاحداث في غزة على تكثيف جهودها لحماية موظفي معهدها الفرنسي وعائلاتهم، بالاضافة الى الكوادر الاكاديمية والفنية التي ترعاها ضمن برامجها الدولية. وشددت على ان هذه الجهود تأتي في سياق التزام فرنسا بتوفير ممرات امنة للمهددين ودعم استمرارية ابحاثهم واعمالهم الفنية بعيدا عن مناطق النزاع.

ابعاد برنامج بوز ومصير العالقين في القطاع

واضافت التفاصيل ان البرنامج الذي اطلق في عام الفين وسبعة عشر يهدف بشكل اساسي الى توفير الحماية للعلماء والفنانين المهددين في مختلف دول العالم. وبينت ان الحكومة الفرنسية كانت قد علقت في وقت سابق تسجيل الغزيين في هذا البرنامج لاسباب لوجستية، الا ان التطورات الاخيرة فرضت واقعا جديدا يستدعي التدخل العاجل لانقاذ المستفيدين من التبعات الخطيرة للحرب.

وكشفت المحامية المتابعة للملف ان هناك مطالب قانونية رفعت امام مجلس الدولة الفرنسي من قبل منظمات حقوقية، تهدف الى الزام الحكومة باستئناف دراسة طلبات التأشيرات للمقيمين في غزة. واظهرت البيانات ان اعدادا اخرى من المستفيدين من برنامج بوز لا يزالون ينتظرون فرصتهم للخروج من القطاع في ظل استمرار المساعي القانونية والدبلوماسية لضمان سلامتهم.

واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تعكس توازنا دقيقا بين الالتزامات الانسانية والقيود اللوجستية التي تواجهها الخارجية الفرنسية في التعامل مع ملفات غزة. وخلصت التطورات الى ان قضية العالقين لا تزال حاضرة بقوة في اروقة القضاء الفرنسي، بانتظار قرارات حاسمة قد تفتح ابوابا جديدة لاجلاء المزيد من الكفاءات المهددة في المرحلة المقبلة.