شراكة سعودية سورية لنهضة قطاع الثروة الحيوانية وتوسيع افاق التصدير

شهدت العاصمة دمشق خطوة اقتصادية هامة لتعزيز التعاون المشترك مع المملكة العربية السعودية عبر توقيع مذكرة تفاهم تهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع الثروة الحيوانية وتطوير منظومة الانتاج والتصدير. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لرفع كفاءة الخدمات البيطرية والغذائية المساندة بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة ويفتح افاقا جديدة للمنتجات السورية في الاسواق الخارجية.
وكشفت الخطط التنفيذية للمذكرة عن توجه سعودي لضخ استثمارات واعدة في محافظات حلب وحمص وحماة ومناطق اخرى تحددها وزارة الزراعة. واوضحت المعطيات ان المشاريع المستهدفة تشمل بنية تحتية متكاملة تتضمن مسالخ حديثة ومختبرات بيطرية متطورة ومصانع مركزية للحوم اضافة الى وحدات متخصصة لتصنيع الاعلاف لضمان جودة الانتاج من التربية وصولا الى التصدير.
وبينت المذكرة ان الشراكة لا تقتصر على الجانب الانتاجي فحسب بل تمتد لتشمل الجانب البشري من خلال انشاء مركز تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي. واكد القائمون على المشروع ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الخبرات المحلية ورفع مستوى الانتاجية بما يواكب المعايير الدولية في الصناعات الغذائية والحيوانية.
استراتيجية طموحة لتعزيز الاستثمار الزراعي
واشار الاتفاق الى اهمية التكامل مع القطاع الخاص السعودي لفتح اسواق تصديرية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني. واضافت المصادر ان هذه المشاريع ستساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم المربين المحليين عبر توفير سلسلة امداد متكاملة تبدأ من تأمين الاعلاف وتنتهي بتجهيز المنتجات للتصدير وفق اعلى المواصفات.
وشدد الجانبان خلال مراسم التوقيع التي جرت في مدينة المعارض بدمشق على ضرورة المضي قدما في تنفيذ هذه البنود لضمان تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع. ووقع الاتفاقية وزير الزراعة باسل السويدان عن الجانب السوري ومثل الشركة السعودية سعيد بن علي عرفان في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تفعيل الشراكات الاقتصادية القائمة.
وخلصت المباحثات الى ان هذه الخطوات تأتي مكملة لسلسلة من اللقاءات الاقتصادية التي شهدتها دمشق مؤخرا لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. واكد الخبراء ان هذا التوجه نحو تطوير الثروة الحيوانية يمثل ركيزة اساسية لدعم الامن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.



















