+
أأ
-

مستقبل الطاقة في مصر.. هل تصبح المفاعلات النووية العائمة خيارا استراتيجيا للقاهرة؟

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار نحو خطوة تقنية جديدة قد تغير خريطة الطاقة في مصر عبر استكشاف امكانية امتلاك مفاعلات نووية عائمة وهو ما يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الدولة لتأمين احتياجاتها من الكهرباء والمياه المحلاة. وتعد هذه المفاعلات المدمجة التي يتم تثبيتها على منصات بحرية وسيلة فعالة لتوليد الطاقة في المناطق الساحلية والنائية دون الحاجة لعمليات بناء ضخمة على اليابسة.

واوضحت التقارير الفنية ان هذه المحطات تتميز بقدرتها على العمل المستمر بمعزل عن تقلبات الطقس مما يجعلها داعما قويا لمصادر الطاقة المتجددة الاخرى. واكدت الجهات المعنية ان التوجه المصري يأتي في ظل بحث دائم عن حلول مبتكرة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة خاصة مع التوسع في المشروعات التنموية الكبرى والمدن الذكية الجديدة.

وبينت المباحثات الاخيرة مع الجانب الروسي اهتمام القاهرة بتقنيات المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة التي طورتها شركة روساتوم. واشارت المعطيات الى ان هذه التقنية تفتح افاقا واسعة لتوفير كهرباء نظيفة وموثوقة تدعم الصناعات الوطنية وتساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية تماشيا مع التوجهات العالمية للحفاظ على البيئة.

مزايا التقنية النووية العائمة وافاقها المستقبلية

وكشفت الخبرات الدولية ان روسيا تعد الرائدة عالميا في هذا المجال من خلال محطة اكاديميك لومونوسوف التي تعمل بمفاعلات متطورة. واضافت المصادر ان الجيل الجديد من هذه المحطات يعتمد على مفاعلات ريتم 200 التي تتميز بكفاءة تشغيلية اعلى وعمر افتراضي اطول مع تبسيط عمليات الصيانة بشكل كبير.

وتابعت الدراسات ان هذه المفاعلات يمكن ان تشكل حلا مثاليا للمناطق التي تعاني من بنية تحتية محدودة للطاقة. وشدد الخبراء على ان ادخال هذه التكنولوجيا الى مصر من شأنه تعزيز امن الطاقة الوطني وتوفير امدادات مستقرة للموانئ والمناطق الصناعية الواقعة على سواحل البحرين المتوسط والاحمر.

واكدت التقديرات ان تكامل هذه المفاعلات مع محطة الضبعة النووية سيخلق مزيجا طاقيا متوازنا يلبي احتياجات التنمية المستدامة. واوضحت ان التكنولوجيا تتيح ايضا فرصا كبيرة في مجال تحلية مياه البحر مما يساهم في حل تحديات الامن المائي للمدن الساحلية المتنامية في مختلف انحاء البلاد.