خطوة برلمانية جديدة لتطوير الادارة المحلية في الاردن

اقر مجلس النواب الاردني اثنتي عشرة مادة من مشروع قانون الادارة المحلية في خطوة تهدف الى تعزيز كفاءة العمل البلدي وتطوير منظومة الخدمات العامة في مختلف مناطق المملكة. وجاء هذا القرار خلال جلسة رسمية عقدت برئاسة مازن القاضي وبحضور ممثلين عن الحكومة لمناقشة بنود القانون الذي يضم سبعين مادة تهدف في مجملها الى تحديث الاداء المؤسسي.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري ان الخدمات البلدية تقدم لجميع المقيمين ضمن الحدود التنظيمية للبلدية بغض النظر عن جنسياتهم معتبرا ان هذا الامر ياتي في اطار المسؤولية الخدمية. وبين المصري ان تعريف الناخب يقتصر حصرا على المواطن الاردني الذي يمتلك حق الاقتراع وهو ما ينهي اي خلط بين المقيمين والمكلفين ماليا وبين اصحاب الحقوق الانتخابية.
واوضح الوزير ان صفة المكلف تطلق على كل شخص تستحق عليه رسوم او مبالغ مالية لصالح البلدية وفقا للقوانين المرعية مؤكدا ان الالتزامات المالية لا تمنح صاحبها اي امتيازات سياسية او حقا في التصويت بالانتخابات البلدية.
صلاحيات المجالس البلدية والخطط التنموية
واقر المجلس المادة الثالثة التي تحدد هيكلية المجالس المعنية بما فيها المجلس البلدي ومجلس المحافظة والمجلس التنفيذي ومجلس الخدمات المشتركة. وشدد النواب على ضرورة ان تتمتع البلدية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري لضمان قدرتها على ادارة املاكها وتطوير خدماتها بشكل مستقل.
واضاف المجلس بندا جديدا في المادة الخامسة يمنح المجالس البلدية صلاحيات واسعة في اقرار الخطط الحضرية والعمرانية. واشار الى ان هذه الخطط ستشمل تنظيم استعمالات الاراضي وتحديد اولويات البنية التحتية والمرافق العامة وشبكات النقل بما يحقق التنمية المستدامة ويحسن جودة الحياة للمواطنين ويحافظ على الهوية التراثية للمدن.
واكد اعضاء المجلس على اهمية ضبط سفر رؤساء واعضاء المجالس البلدية حيث تم اقرار مادة تلزمهم بالحصول على موافقة مسبقة من الوزارة قبل السفر في مهمات رسمية او برامج تدريبية. واوضح المصري ان هذه الضوابط تندرج ضمن معايير الحوكمة لضمان استمرارية العمل وتكليف من ينوب عنهم خلال فترة غيابهم عن البلاد.
اختيار المدير التنفيذي وتحديث العمل الاداري
وبين النواب خلال الجلسة اهمية المادة الحادية عشرة التي عدلت آلية اختيار مدير البلدية لتصبح اكثر شفافية وتنافسية. واقر المجلس مقترحا يتيح للمجلس البلدي اختيار المدير من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم مركزيا وفق معايير الكفاءة والمهنية.
واضاف النائب عوني الزعبي ان هذا التعديل يجمع بين الشرعية الانتخابية والخبرة المهنية لضمان وجود جهاز تنفيذي كفؤ يعمل بتناغم مع الارادة الشعبية. وبين ان هذا التوجه ياتي انسجاما مع توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي تهدف الى تعزيز المساءلة والرقابة على الاداء.
واكد المجلس في ختام جلساته على اهمية المضي قدما في اقرار باقي مواد القانون لضمان تحويل البلديات من جهات خدمية تقليدية الى مؤسسات تنموية واستثمارية فاعلة. واشار الى ان هذه التشريعات ستساهم في تعزيز ثقة المواطن بالادارة المحلية من خلال الشفافية ونشر تقارير الاداء دوريا عبر المنصات الرسمية.



















