+
أأ
-

شلل في مضيق هرمز وتراجع حاد في حركة ناقلات النفط

{title}
بلكي الإخباري

سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا قياسيا وغير مسبوق حيث لم تعبر سوى سفينتين فقط لشحن السلع الاولية خلال الساعات الماضية. واظهرت بيانات تتبع السفن ان هذا العدد يمثل ادنى مستوى يومي يتم رصده منذ مطلع شهر مايو الماضي في مؤشر واضح على تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تخيم على الممر المائي الاكثر حيوية في العالم. واكدت التقارير الملاحية ان هذا الانخفاض ياتي مقارنة بمتوسط يومي كان يصل الى اربع عشرة سفينة خلال الايام العشرة الماضية ما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى شركات الشحن العالمية.

وكشفت البيانات ان السفينتين اللتين عبرتا المضيق هما ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام قادمتين من خليج عمان وسط توقعات بان تكون الارقام الفعلية اعلى قليلا نظرا لتعمد بعض السفن اطفاء اجهزة التتبع الملاحي اثناء العبور لتجنب الرصد. واوضحت مصادر متخصصة ان طهران قامت بادراج عشرات الناقلات ضمن قائمتها السوداء بدعوى مخالفتها للقواعد الملاحية مهددة باتخاذ اجراءات قاسية ضد السفن التي تقوم بعمليات نقل الشحنات في عرض البحر.

وبينت التحليلات ان هذه الضغوط تاتي في وقت حساس للغاية حيث يمر عبر المضيق نحو خمس امدادات النفط والغاز العالمية مما يضع الاقتصاد الدولي امام تحديات كبيرة. واضاف الخبراء ان العقوبات الامريكية الجديدة التي استهدفت النظام المالي الايراني زادت من تعقيد المشهد ودفعت واشنطن لتحذير الدول التي تستمر في تجارتها مع طهران من فقدان الوصول الى النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار.

تداعيات الحصار البحري على تدفقات الطاقة العالمية

واظهرت الاحصاءات ان صادرات النفط الايرانية شهدت تراجعا حادا منذ بدء الازمات الاخيرة حيث انخفضت من مليوني برميل يوميا الى مستويات قياسية لا تتجاوز اربعمائة الف برميل. وشدد المراقبون على ان هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة للحصار البحري والضغوط الاقتصادية التي تهدف الى تقليص قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية عبر شبكاتها المالية المعقدة.

وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في سياق متصل عن تعرض ناقلة نفط لاصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمان مما ادى الى خروجها عن الخدمة وتعطل غرف المحركات فيها. واكدت هذه الحادثة المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الملاحة في ظل التهديدات المتبادلة التي حولت هذا الممر المائي الى ساحة صراع مفتوحة تؤثر بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية والتضخم.

واوضحت البيانات المقارنة ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب ظلت مستقرة نسبيا عند معدلاتها الطبيعية حيث عبرته تسع وعشرون سفينة في نفس الفترة. واضافت التقارير ان التباين الواضح بين استقرار الممرات الاخرى والاضطراب في هرمز يؤكد ان طهران لا تزال تفرض قيودا صارمة غير مسبوقة على الملاحة في المنطقة منذ اندلاع المواجهات الاخيرة.